البهوتي
610
كشاف القناع
وجوبا ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات ( أو حلق أو قصر ) وجوبا . قدمه في الرعاية ، واختاره القاضي في التعليق وغيره . وقدم في المحرر وشرح ابن رزين : عدم الوجوب . وهو ظاهر الخرقي والمنتهى . لعدم ذكره في الآية . ولأنه مباح ليس بنسك خارج الحرم ، لأنه من توابع الوقوف كالرمي . ( ثم حل ) من إحرامه ( فإن أمكن المحصر الوصول ) إلى الحرم ( من طريق أخرى ) غير التي أحصر فيها ، ( لم يبح له التحلل ) لقدرته على الوصول إلى الحرم ، فليس بمحصر . ( ولزمه سلوكها ) ليتم نسكه . لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ( بعدت ) الطريق ( أو قربت ، خشي الفوات ) أي فوات الحج ( أو لم يخشه . فإن لم يجد ) المحصر هديا ( صام عشرة أيام بالنية ) أي بنية التحلل ( كمبدله ) أي الصوم . وهو ذبح الهدي . فإنه يذبحه بنية التحلل . كما تقدم . ( ثم حل ، ولا إطعام فيه ) أي الاحصار ، لعدم وروده . وقال الآجري : إن عدم الهدي مكان إحصاره قومه طعاما وصام عن كل مد يوما ، وحل . وأوجب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر ، فإن صعب عليه حل ثم صام . ( بل يجب مع الهدي ) على المحصر ( حلق أو تقصير ) وتقدم ما فيه . ( ولا فرق ) فيما تقدم ( بين الحصر العام في كل الحاج ، وبين ) الحصر ( الخاص في شخص واحد . مثل أن يحبس بغير حق أو يأخذه اللصوص ) لعموم النص ، ووجود المعنى في الكل . ( ومن حبس بحق أو دين حال ) وهو ( قادر على أدائه . فليس له التحلل ) لأنه ليس بمعذور . فإن كان عاجزا عن أدائه فحبس بغير حق . فله التحلل لما مر . ( وإذا كان العدو الذي حصر الحاج مسلمين ، جاز قتالهم ) للحاجة إليه ( وإن أمكن الانصراف من غير قتال . فهو أولى ) لصون دماء المسلمين . ( وإن كانوا مشركين . لم يجب قتالهم إلا إذا بدأوا بالقتال ، أو وقع النفير ) ممن له الاستنفار ، فيتعين إذن لما يأتي في الجهاد . ( فإن غلب على ظن المسلمين الظفر ) بالمشركين ( استحب قتالهم ) حيث لم يجب لاعلاء كلمة الدين . ( ولهم ) أي الحاج ( لبس ما تجب فيه الفدية إن احتاجوا إليه ) في القتال ، ( ويفدون ) للبسه ، كما تقدم في حلق الرأس وتغطيته ، ( وإلا ) أي وإن