البهوتي

606

كشاف القناع

المسير والنزول ، والرفق بهم ، والنصح ) لهم ( ويلزمهم طاعته في ذلك . ويصلح بين الخصمين ، ولا يحكم إلا أن يفوض إليه ) الحكم ، ( فيعتبر كونه من أهله ) . وقال الآجري : يلزمه علم خطب الحج والعمل بها . قال الشيخ تقي الدين : ومن جرد معهم وجمع له من الجند المنقطعين ما يعينه على كلفة الطريق ، أبيح له ، ولا ينقص أجره . وله أجرة الحج والجهاد . وهذا كأخذ بعض الاقطاع ليصرفه في المصالح . وليس في هذا اختلاف . ويلزم المعطي بذل ما أمر به . ( وشهر السلاح عند قدوم ) الحاج الشامي ( تبوك : بدعة . زاد الشيخ : محرمة ) ومثله : ما يفعله الحاج المصري ليلة بدر في المحل المعروف بجبل الزينة ، قال : وما يذكره الجهال من حصار تبوك كذب . فلم يكن بها حصن ، ولا مقاتلة فإن مغازي النبي ( ص ) إنما كانت بضعا وعشرين ، لم يقاتل فيها إلا في تسع : بدر ، وأحد ، والخندق ، وبني المصطلق ، والغابة ، وفتح خيبر ، وفتح مكة ، وفتح حنين ، وطائف . ( وقال : ومن اعتقد أن الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة . فإنه يستتاب بعد تعريفه إن كان جاهلا . فإن تاب وإلا قتل . ولا يسقط حق الآدمي من مال أو عرض ، أو دم بالحج إجماعا ) اه‍ . وقال الدميري : في الحديث الصحيح : من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وهو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحقوق الله تعالى خاصة ، دون العباد . ولا يسقط الحقوق أنفسها . فمن كان عليه صلاة أو كفارة ونحوها من حقوق الله تعالى لا تسقط عنه . لأنها حقوق لا ذنوب . إنما الذنب تأخيرها ، فنفس التأخير يسقط بالحج ، لا هي نفسها . فلو أخرها بعده تجدد إثم آخر ، فالحج المبرور يسقط إثم المخالفة لا الحقوق . قاله في المواهب . باب الفوات والاحصار الفوات : مصدر فاته يفوته فواتا ، وفوتا . وهو ( سبق لا يدرك . والاحصار ) مصدر