البهوتي
600
كشاف القناع
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم انصرف الأعرابي ، فحملتني عيني فرأيت النبي ( ص ) في النوم فقال : يا عتبي الحق الأعرابي فبشره أن الله تعالى قد غفر له . ( ولا يرفع صوته ) لقوله تعالى : * ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) * وحرمته ميتا كحرمته حيا ( ثم يستقبل القبلة و ) يجعل ( الحجرة عن يساره قريبا . لئلا يستدبر قبره ( ص ) ويدعو ) بما أحب ( ثم يتقدم قليلا من مقام سلامه ) عليه ( ص ) ( نحو ذراع على يمينه ، فيسلم على أبي بكر ) الصديق ( رضي الله عنه ) فيقول : السلام عليك يا أبا بكر الصديق ، ( ثم يتقدم نحو ذراع على يمينه فيسلم على عمر ) بن الخطاب ( رضي الله عنه ) فيقول : السلام عليك يا عمر الفاروق ، ويقول : السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ( ص ) وضجيعيه ، ووزيريه . اللهم اجزهما عن نبيهما وعن الاسلام خيرا ، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر نبيك ( ص ) ومن حرم مسجدك يا أرحم الراحمين . قال في الشرح وشرح المنتهى : ( ولا يتمسح ولا يمس قبر النبي ( ص ) ولا حائطه ، ولا يلصق به صدره ولا يقبله ) أي يكره ذلك لما فيه من إساءة الأدب والابتداع . قال الأثرم : رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي ( ص ) ، بل يقومون من ناحية فيسلمون قال أبو عبد الله : وهكذا كان ابن عمر يفعل . وأما المنبر فروي عن ابن عمر أنه كان يضع يده على مقعد النبي ( ص ) من المنبر ثم يضعها على وجهه . ( قال الشيخ : ويحرم طوافه بغير البيت العتيق اتفاقا ) وقال : واتفقوا على أنه لا يقبله ولا يتمسح به ، فإنه من الشرك . وقال : والشرك لا يغفره الله . ولو كان أصغر . ( قال ) أبو الوفاء علي ( ابن عقيل ، و ) أبو الفرج عبد الرحمن ( بن الجوزي : يكره قصد القبور للدعاء ) فعليه لا يترخص من سافر له . ( قال الشيخ : و ) يكره ( وقوفه عندها ) أي القبور ( له ) أي للدعاء ( أيضا ، وتستحب الصلاة بمسجده ( ص ) وهي بألف صلاة ، و ) الصلاة ( بالمسجد