البهوتي
60
كشاف القناع
داود ، وفيه لين ( إلا بمكة ) المشرفة ( فتسن ) صلاة العيد ( في المسجد ) الحرام لمعاينة الكعبة ، وذلك من أكبر شعائر الدين . ( ويبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) قال ابن عمر : كان النبي ( ص ) وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليه ( فلو خطب قبل الصلاة لم يعتد بها ) كما لو خطب في الجمعة بعدها . وقد روي عن بني أمية تقديم الخطبة . قال الموفق : ولم يصح عن عثمان ( فيصلي ركعتين ) إجماعا ، لما في الصحيحين عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ، ولا بعدهما . ولقول عمر : صلاة الفطر والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر ، على لسان نبيكم ، وقد خاب من افترى رواه أحمد . ( يكبر تكبيرة الاحرام ، ثم يستفتح ) لان الاستفتاح لأول الصلاة ( ثم يكبر ستا ، زوائد ) لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي ( ص ) كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة ، سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة قال الترمذي : حديث حسن ، وهو أحسن حديث في الباب . وقال عبد الله ، قال أبي : أنا أذهب إلى هذا ورواه ابن ماجة ، وصححه ابن المديني . وفي رواية أنه ( ص ) قال : التكبير سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما رواه أبو داود والدارقطني . وقال أحمد : اختلف أصحاب النبي ( ص ) في التكبير وكله جائز . وقال ابن الجوزي : ليس يروى عن النبي ( ص ) في التكبير في العيدين حديث صحيح ( قبل التعوذ ، ثم يتعوذ عقب ) التكبيرة ( السادسة ) لأن التعوذ للقراءة ، فيكون عندها ( بلا ذكر ) بعد التكبيرة