البهوتي
594
كشاف القناع
التشريق ؟ رواه أبو داود . ولان بالناس حاجة إلى تعليم ما ذكر . ( ولكل حاج ، ولو أراد الإقامة بمكة : التعجيل إن أحب ) لقوله تعالى : * ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ) * قال عطاء : هي للناس عامة . يعني أهل مكة وغيرهم . ولقوله ( ص ) : أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه . رواه أبو داود وابن ماجة . ( إلا الامام المقيم للمناسك ، فليس له التعجيل . لأجل من يتأخر ) من الناس ، ( فإن أحب ) غير الامام ( أن يتعجل في ثاني ) أيام ( التشريق ، وهو النفر الأول . خرج ) من منى ( قبل غروب الشمس ) لظاهر الآية والخبر . ( ولا يضره رجوعه ) إلى منى بعد ذلك . لحصول الرخصة . ( وليس عليه ) أي المتعجل ( في اليوم الثالث رمي ) نص عليه . ( ويدفن بقية الحصى ) وهو حصى اليوم الثالث . قال في الفروع : في الأشهر ، زاد بعضهم ( في المرمى ) وفي منسك ابن الزاغوني : أو يرمي بهن كفعله في اللواتي قبلهن . ( وإن غربت ) الشمس ، ( وهو بها ) . أي بمنى . ( لزم المبيت والرمي من الغد بعد الزوال ) . قال ابن المنذر : وثبت عن عمر أنه قال : من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد ولينفر مع الناس . ( ثم ينفر ) ، الامام ، ومن لم ينفر في اليوم الثاني ، ( وهو النفر الثاني ) ، في اليوم الثالث . ( ويسن إذا نفر من منى : نزوله بالأبطح وهو المحصب ) ، والخيف والبطحاء والحصبة ( وحده : ما بين الجبلين إلى المقبرة ، فيصلي به الظهرين والعشاءين ، ويهجع يسيرا . ثم يدخل مكة ) . قال نافع : كان ابن عمر يصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ويهجع هجعة . وذكر ذلك عن رسول الله ( ص ) متفق عليه . وقال ابن عمر كان رسول الله ( ص ) وأبو بكر وعثمان ينزلون الأبطح . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وقال ابن عباس : التحصيب ليس بشئ ، إنما هو منزل نزله رسول الله ( ص ) . وعن عائشة : إن نزول الأبطح ليس بسنة . إنما نزله رسول الله ( ص ) ليكون أسمح بخروجه إذا خرج ، متفق عليهما .