البهوتي
584
كشاف القناع
رؤوسكم ومقصرين ) * وهو عام في جميع شعر الرأس . وقد حلق ( ص ) جميع رأسه ، فكان ذلك تفسيرا لمطلق الامر بالحلق ، أو التقصير ، فيجب الرجوع إليه . ومن لبد رأسه أو ضفره أو عقصه فكغيره . ( والمرأة تقصر من شعرها على أي صفة كان من ضفر وعقص وغيرهما . قدر أنملة فأقل من رؤوس الضفائر ) لحديث ابن عباس مرفوعا : ليس على النساء حلق ، إنما على النساء التقصير رواه أبو داود . ولأنه مثلة في حقهن . ( وكذا عبد ) يقصر ( ولا يحلق إلا بإذن سيده ، لأن الحلق ينقص قيمته . ويسن أخذ أظفاره ) أي الحاج ( وشاربه ونحوه ) كعانته وإبطه . قال ابن المنذر : ثبت أن رسول الله ( ص ) لما حلق رأسه قلم أظفاره . وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره . ويستحب إذا حلق أن يبلغ العظم الذي عند منقطع الصدغ من الوجه . لقول ابن عمر للحالق : أبلغ العظمين ، افصل الرأس من اللحية . وكان عطاء يقول من السنة إذا حلق أن يبلغ العظمين . ( ومن عدم الشعر استحب أن يمر الموسى على رأسه ) . روي عن ابن عمر . ولا يجب خلافا لأبي حنيفة . ( ثم قد حل له كل شئ من الطيب وغيره إلا النساء ) . نص عليه في رواية الجماعة . ( من الوطئ والقبلة واللمس لشهوة وعقد النكاح ) لحديث عائشة مرفوعا قال : إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شئ إلا النساء رواه سعيد . وقالت عائشة : طيبت رسول الله ( ص ) لاحرامه حين أحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ، متفق عليه .