البهوتي

58

كشاف القناع

معتكف ، فإنه يخرج في ثياب اعتكافه ، ولو ) كان ( الامام ) لقوله ( ص ) : ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده إلا المعتكف فإنه يخرج في ثياب اعتكافه ولأنه أثر عبادة فاستحب له بقاؤه كالخلوف . ( وإن كان المعتكف فرغ من اعتكافه قبل ليلة العيد استحب له المبيت ليلة العيد في المسجد ) ليحييها . ( و ) يستحب ( الخروج منه ) أي المسجد ( إلى المصلى ) لصلاة العيد . ( و ) يسن يوم العيدين ( التوسعة على الأهل والصدقة ) على الفقراء ليغنيهم عن السؤال . ( وإذا غدا ) المصلي ( من طريق سن رجوعه في أخرى ) ، لما روى جابر أن النبي ( ص ) : كان إذا خرج إلى العيد خالف الطريق رواه البخاري ورواه مسلم من حديث أبي هريرة . وعلته : لتشهد له الطريقان ، أو لمساواته لهما في التبرك بمروره والسرور برؤيته ، أو لتتبرك الطريقان بوطئه عليهما ، أو لزيادة الاجر بالسلام على أهل الطريق الآخر ، أو لتحصل الصدقة على الفقراء من أهل الطريقين . ( وكذا جمعة ) إذا ذهب إليها من طريق سن له العود من أخرى لما سبق . قال في شرح المنتهى : ولا يمتنع ذلك أيضا في غير الجمعة . وقال في المبدع : الظاهر أن المخالفة فيه أي العيد شرعت لمعنى خاص . فلا يلتحق به غيره . ( ويشترط لوجوبها ) أي صلاة العيد ( شروط الجمعة ) لأنها صلاة لها خطبة راتبة أشبهت الجمعة . ولأنه ( ص ) وافق العيد في حجته ولم يصل . ( و ) يشترط ( لصحتها ) أي صلاة العيد ( استيطان ) أربعين ( وعدد الجمعة ) لما تقدم . قال ابن عقيل : إذا قلنا من شرطها العدد ، وكانت قرية إلى جانب قرية ، أو مصر تصلي فيه العيد لزمهم السعي إلى العيد ، سواء كانوا يسمعون النداء أم لا . لأن الجمعة إنما لم يلزم إتيانها مع عدم السماع لتكررها ، بخلاف العيد ، فإنه لا يتكرر ، فلا يشق إتيانه . واقتصر عليه في