البهوتي

578

كشاف القناع

الحاج . فكان لهم ترك المبيت بمزدلفة كليالي منى . ( وحد المزدلفة : ما بين المأزمين ) بكسر الزاي ( ووادي محسر ) بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة . وليس من مزدلفة . لقوله ( ص ) : وارفعوا عن بطن محسر قال في الشرح . ( فإذا أصبح ) بمزدلفة ( صلى الصبح بغلس أول وقتها ) لما تقدم في حديث جابر . وليتسع وقت الموقوف عند المشعر الحرام ( ثم يأتي المشعر الحرام ) سمي بذلك لأنه من علامات الحج . وتسمى أيضا المزدلفة بذلك تسمية للكل باسم البعض . واسمه في الأصل : قزح ، وهو جبل صغير بالمزدلفة . ( فيرقى عليه إن أمكنه وإلا وقف عنده ويحمد الله تعالى ويهلله ويكبره ، ويدعو ، ويقول : اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه ، فوفقنا لذكرك كما هديتنا واغفر لنا وارحمنا . كما وعدتنا بقولك وقولك الحق : * ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) * ثم لا يزال يدعو إلى أن يسفر جدا ) لقول جابر : ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر ، فاستقبل القبلة ودعاه وكبره وهلله ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا . ( ولا بأس بتقديم الضعفة والنساء ) في الدفع من مزدلفة إلى منى بعد نصف الليل لما تقدم من حديث ابن عباس وعائشة . فصل : ( ثم يدفع قبل طلوع الشمس إلى منى ) لقول عمر : كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس . ويقولون : أشرق ثبير كيما نغير . وإن رسول الله ( ص ) خالفهم : فاض قبل أن تطلع الشمس رواه