البهوتي

575

كشاف القناع

المناسك . ( ويصح وقوف الحائض إجماعا ، ووقفت عائشة ) الصديقة بنت الصديق ( رضي الله عنها ) وعن أبيها وعن بقية الصحابة والتابعين لهم ( حائضا بأمر النبي ( ص ) ) . وتقدم في دخول مكة ( ولا يشترط ) للوقوف ( ستارة ولا استقبال ) القبلة ، ( ولا نية ) بخلاف الطواف لأنه صلاة ، وغيره ليس كذلك ( ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف نهارا ) لفعله ( ص ) مع قوله : لتأخذوا عني مناسككم . ( فإن دفع ) من عرفة ( قبل غروب الشمس فعليه دم إن لم يعد قبله ) ، لأنه ترك واجبا لا يفسد الحج بتركه . أشبه الاحرام من الميقات ، وإن عاد إليها ليلا . فلا شئ عليه . لأنه أتى بالواجب وهو الجمع بين الليل والنهار . ( وإن وافاها ) أي عرفة ( ليلا . فوقف بها فلا دم عليه . وإن خاف فوت وقت الوقوف ) بعرفة إن صلى صلاة أمن ، ( صلى صلاة خائف إن رجا إدراكه ) لما في فوت الحج من الضرر العظيم . ( ووقفة الجمعة في آخر يومها ساعة الإجابة ) للخبر ، ( فإذا اجتمع فضل يوم الجمعة ويوم عرفة كان لها مزية على سائر الأيام ) . قيل : ولهذا اشتهر وصف الحج بالأكبر . إذا كانت الوقفة يوم الجمعة . ولان فيها موافقة حجة النبي ( ص ) . فإن وقفة حجة الوداع كانت يوم الجمعة . وللحديثين الآتيين . ( قال ) ابن القيم ( في الهدى ) النبوي ( وأما ما استفاض على ألسنة العوام من أنها تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل . لا أصل له ) . لكن أخرج رزين مرفوعا : يوم الجمعة أفضل الأيام إلا يوم عرفة . وإن وافق يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة . ذكره ابن جماعة في مناسكه والكازروني في تفسيره المعروف بالأخوين . والشيح نور الدين على الزيادي في حاشيته . وحديث : إذا كان يوم عرفة يوم جمعة غفر الله لجميع أهل الموقف قد يستشكل بأنه قد ورد مثله في مطلق الحج . ويمكن حمل هذا على مغفرته لهم بلا واسطة . وحمل غيره على أنه يهب قوما لقوم . ذكره الكازروني وهو معنى كلام ابن جماعة في مناسكه عن أبيه .