البهوتي

568

كشاف القناع

النهار . ويسعى آخره ) أو بعد ذلك . لكن تسن الموالاة بينهما ( ولا تسن عقبه ) أي السعي ( صلاة ) لعدم الورود ، ( وإن سعى ) المفرد أو القارن ( مع طواف القدوم لم يعده ) أي السعي ( مع طواف الزيارة ) لأنه لم يشرع تكراره . ( وإلا ) أي وإن لم يكن سعي مع طواف القدوم ، أو كان متمتعا ( سعى بعده ) أي بعد طواف الزيارة ، ليأتي بركن الحج ( فإذا فرغ من السعي ، فإن كان متمتعا ، ( سعى متمتعا بلا هدي ) أي ليس معه هدي ، ( حلق أو قصر من جميع شعره . وقد حل . ولو كان ملبدا رأسه . فيستبيح جميع محظورات الاحرام ، والأفضل هنا : التقصير ليتوفر الحلق للحج . ولا يسن تأخير التحلل ) لحديث ابن عمر قال : تمتع الناس مع رسول الله ( ص ) بالعمرة إلى الحج . فلما قدم ( ص ) مكة قال : من كان معه هدي ، فإنه لا يحل من شئ حرم منه ، حتى يقضي حجه . ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، وليقصر وليحلل متفق عليه . فإن ترك التقصير والحلق فعليه دم . فإن وطئ قبله فعمرته صحيحة ، وعليه دم ، روي عن ابن عباس . ذكره في الشرح . ( وإن كان معه ) أي المتمتع هدي ( أدخل الحج على العمرة ) ويصير قارنا . وتقدم . ( وليس له أن يحل . ولا ) أن ( يحلق حتى يحج ، فيحرم به ) أي بالحج ( بعد طوافه وسعيه لعمرته ، كما يأتي ، ويحل منهما ) أي من الحج والعمرة ( يوم النحر ) نص عليه ، لما تقدم . لحديث حفصة قالت : يا رسول الله ، ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك ؟ فقال : إني لبدت رأسي ، وقلدت هديي . فلا أحل حتى أنحر متفق عليه . ( وإن كان ) الذي طاف وسعى لعمرته ( معتمرا غير متمتع فإنه يحل ) أي يحلق أو يقصر . وقد حل ( ولو كان معه هدي ) سواء كان ( في أشهر الحج ) ولم يقصد الحج من عامه ، ( أو ) كان ( في غيرها ) أي غير أشهر الحج . ولو قصده من عامه . لأن النبي ( ص ) : اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته ، بعضهن في