البهوتي

554

كشاف القناع

فإنه يكتفي بها عن تحية المسجد ( و ) يبتدئ ( بطواف القدوم ، ويسمى طواف الورود إن كان مفردا ، أو قارنا ، وهو تحية الكعبة ) . فاستحبت البداءة به . ولقول عائشة : إن النبي ( ص ) حين قدم مكة توضأ ، ثم طاف بالبيت متفق عليه . وروي عن أبي بكر وعمر وابنه ، وعثمان وغيرهم . ( وتحية المسجد ) الحرام ( الصلاة وتجزئ عنها الركعتان بعد الطواف ) ، وهذا لا ينافي أن تحية المسجد الحرام : الطواف ، لأنه مجمل . وهذا تفصيله . ( فيكون أول ما يبدأ به الطواف ) لما تقدم . ( إلا إذا أقيمت الصلاة ، أو ذكر فريضة فائتة ، أو خاف فوات ركعتي الفجر أو الوتر ، أو حضرت جنازة فيقدمها عليه ) . أي الطواف لاتساع وقته وأمن فواته . ( ثم يطوف ) إذا فرغ من صلاته تلك . ( والأولى للمرأة : تأخيره ) أي الطواف ( إلى الليل ) ، لأنه أستر ( إن أمنت الحيض أو النفاس . ولا تزاحم الرجال لتستلم الحجر ) الأسود ولا لغيره خوف المحظور . ( لكن تشير ) المرأة ( إليه ) أي الحجر ( ك‍ ) - الرجل ( الذي لا يمكنه الوصول إليه ) إلا بمشقة ( ويضطبع بردائه في طواف القدوم ، و ) في ( طواف العمرة للمتمتع ، ومن في معناه غير حامل معذور ) . بحمله برادئه ( في جميع أسبوعه . فيجعل وسطه ) أي الرداء ( تحت عاتقه الأيمن . و ) يجعل ( طرفيه على عاتقه الأيسر ) مأخوذ من الضبع ، وهو عضد الانسان . وذلك لحديث يعلى بن أمية : أن النبي ( ص ) طاف مضطبعا وعليه برد صححه الترمذي . وعن ابن عباس : أن النبي ( ص ) وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ، فرملوا بالبيت ، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى ، رواه أبو داود وابن ماجة . ( فإذا فرغ من الطواف سواه ) أي الرداء . فجعله على عاتقه . ( ولا يضطبع في السعي ) لعدم وروده