البهوتي

530

كشاف القناع

حكمه وحكم الصيام ) بدله . يعني أنه يجب عليه دم كدم المتعة . فإن عدمه صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . لكن في مسألة الفوات لا يتصور صوم الثلاثة قبل يوم النحر . لأن الفوات إنما يتحقق بطلوع فجره . وإنما ألحق بدم التمتع لتركه بعض ما اقتضاه إحرامه ، فصار كالمترفه بترك أحد السفرين . ولم يلحق بالاحصار ، مع أنه أشبه به ، إذ هو إحلال من إحرامه قبل إتمامه . لأن البدل في الاحصار ليس منصوصا عليه ، وإنما ثبت قياسا . وقياسه على الأصل المنصوص عليه أولى . على أن الهدي هنا كهدي الاحصار ، والصيام مثل الصيام عن دم الاحصار ، إلا أن التحلل في الاحصار لا يجوز إلا بعد ذبح الهدي ، أو الصيام بنية التحلل . وهذا يجوز قبل الحل وبعده . ( وما وجب ) من الدماء ( للمباشرة في غير الفرج ) كالقبلة واللمس والنظر لشهوة . ( فما أوجب منه بدنة ) وهو الذي فيه إنزال وكان قبل التحلل الأول من الحج . ( فحكمهما حكم البدنة الواجبة بالوطئ في الفرج ) فتجب البدنة . فإن لم يجدها صام عشرة أيام . ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع . لأنه دم وجب بسبب المباشرة . أشبه الواجب بالوطئ في الفرج ( وما عدا ما يوجب بدنة ، بل ) أوجب ( دما كاستمتاع لم ينزل فيه ) وكالوطئ في العمرة وبعد التحلل الأول في الحج . قاله في الشرح . ( فإنه يوجب شاة . وحكمها حكم فدية الأذى ) لما في ذلك من الترفه . وقد قال ابن عباس : فمن وقع على امرأته في العمرة قبل التقصير : عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك رواه الأثرم . ( وإن كرر النظر ) فأمنى ، ( أو قبل ) فأمنى ( أو لمس لشهوة فأمنى ، أو استمنى فأمنى . فعليه بدنة ) قياسا على الوطئ ( وإن أمذى بذلك ) فعليه شاة . لأنه يحصل به التذاذ كاللمس . ( أو أمنى بنظرة واحدة ف‍ ) - عليه ( شاة ) أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين . كفدية أذى . لأنه فعل يحصل به اللذة . أوجب الانزال . أشبه اللمس . ( وإن لم ينزل ) بالنظر فلا شئ عليه ، لأنه لا يمكن التحرز منه ، ولو كرره . وأما الاستمتاع بلا إنزال فتجب به شاة كما تقدم . ( أو أنزل عن فكر ) غلبه فلا شئ عليه لقوله ( ص ) : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم متفق عليه . ولأنه لا نص فيه ولا إجماع . ولا يصح قياسه على تكرار النظر . لأنه دونه في استدعاء الشهوة . وإفضائه إلى الانزال . ويخالفه في التحريم إذا تعلق بأجنبية أو في الكراهة إذا تعلق بمباحة . فيبقى على الأصل . ( أو أمذى بنظرة بغير