البهوتي
517
كشاف القناع
والثلاثين . ( وإلا ) أي وإن لم يكونا أحرما قبل الميقات ( لزمهما ) الاحرام ( من الميقات ) ، لأنه لا يحل تجاوزه بلا إحرام . ( وإن أفسد القضاء قضي الواجب لا القضاء ) كالصوم والصلاة . ولان الواجب لا يزداد بفواته . وإنما يبقى ما كان واجبا في الذمة على ما كان عليه . ( ونفقة المرأة في القضاء عليها إن طاوعت ) لقول ابن عمر : أهديا هديا أضاف الفعل إليهما . وقول ابن عباس : أهد ناقة ، ولتهد ناقة ، ولأنها بمطاوعتها أفسدت نسكها . فكانت النفقة عليها كالرجل . ( وإن أكرهت ) المرأة ( ف ) - النفقة ( على الزوج ) لأنه المفسد لنسكها . فكانت عليه نفقتها كنفقة نسكه ( وتستحب تفرقتهما في القضاء من الموضع الذي أصابها فيه ) لما روى ابن وهب بإسناده عن سعيد بن المسيب : إن رجلا جامع امرأة وهما محرمان . فسأل النبي ( ص ) فقال لهما : أتما حجكما . ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى من قابل . حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتها فأحرما وتفرقا . ولا يواكل أحدكما صاحبه ، ثم أتما مناسككما واهديا وروى الأثرم عن ابن عمر وابن عباس معناه ( إلى أن يحلا ) من إحرامهما . لأن التفريق خوف المحظور . ويحصل التفريق . ( بأن لا يركب معها على بعير ، ولا يجلس معها في خباء . وما أشبه ذلك ، بل يكون قريبا منها ، فيراعي أحوالها . لأنه محرمها ) ونقل ابن الحكم : يعتبر أن يكون معها محرم غيره و ( العمرة في ذلك كالحج ) لأنها أحد النسكين ، ف ( - يفسدها الوطئ قبل الفراغ من السعي ) كالحج قبل التحلل الأول . و ( لا ) يفسدها الوطئ ( بعده ) أي بعد الفراغ من السعي ( وقبل حلق ) كالوطئ في الحج بعد التحلل الأول ، ( ويجب المضي في فاسدها ) أي العمرة : ( ويجب القضاء ) فورا كالحج ( والدم وهو شاة ) لنقص العمرة عن الحج ، ( لكن إن كان ) المفسد لعمرته ( مكيا أو حصل بها ) أي بمكة ( مجاورا أحرم للقضاء من الحل ، سواء كان قد أحرم بها ) أي بالعمرة التي أفسدها ( منه أو من الحرم ) لان الحل هو ميقاتها ، ( وإن أفسد المتمتع عمرته ، ومضى في فاسدها وأتمها خرج إلى الميقات ، فأحرم منه بعمرة ) مكان التي أفسدها . لأن الحرمات قصاص ( فإن خاف فوت الحج أحرم به