البهوتي

515

كشاف القناع

النكاح . لما تقدم في حديث عثمان : ولا يخطب . ( و ) يكره ( حضوره ) أي المحرم ( وشهادته فيه ) أي في النكاح . نقل حنبل : لا يخطب . قال : معناه لا يشهد النكاح وما روي فيه : ولا يشهد ، فلا يصح . ( وتباح الرجعة للمحرم . وتصح ) لأنها إمساك ، ولأنها مباحة قبل الرجعة . فلا إحلال ( كشراء أمة لوطئ وغيره ) لورود عقد النكاح على منفعة البضع خاصة . بخلاف شراء الأمة . ولذلك لم يصح نكاح المجوسية . ولا الأخت من الرضاع ونحوها . وصح شراؤها . ( ويصح اختيار من أسلم على أكثر من أربع نسوة لبعضهن في حال الاحرام ) لأنه إمساك واستدامة . لا ابتداء النكاح ، كالرجعة وأولى . ( ولا فدية عليه في شئ من ذلك كله ) أي جميع ما تقدم من صور النكاح لأنه عقد فسد لأجل الاحرام . فلم تجب به فدية ، ( كشراء الصيد ) ولا فرق فيه بين الاحرام الصحيح والفاسد . قاله في الشرح . فصل : ( الثامن : الجماع في فرج أصلي ) لقوله تعالى : * ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ) * قال ابن عباس : هو الجماع ، بدليل قوله تعالى : * ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) * ، يعني الجماع ، ( قبلا كان ) الفرج ( أو دبرا من آدمي أو غيره ) حي أو ميت ، لوجوب الحد والغسل . ( فمن فعل ذلك ) أي جامع في فرج أصلي ( قبل التحلل الأول ، ولو بعد الوقوف ) بعرفة نقله الجماعة عن أحمد ، خلافا لأبي حنيفة . ( فسد نسكهما ) حكى ابن المنذر إجماع العلماء : أنه لا يفسد النسك إلا به . وفي الموطأ : بلغني أن عمر وعليا وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم ؟ . فقالوا : ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما ، ثم عليهما حج من قابل ، والهدي ولم يعرف لهم مخالف . ( ولو ) كان المجامع ( ساهيا أو