البهوتي
512
كشاف القناع
فيضمن بقيمته . ( والجراد من صيد البر فيضمن ) لأنه طير بري . أشبه العصافير ( بقيمته ) في مكانه . لأنه متلف غير مثلي . وعنه يتصدق بتمرة عن جرادة ، وروي عن ابن عمر . ( فإن انفرش ) الجراد ( في طريقه فقتله بمشية ، أو أتلف بيض طير لحاجة كالمشي ) عليه ( فعليه جزاؤه ) لأنه أتلفه لمنفعته . أشبه ما لو اضطر إلى أكله ، بخلاف ما لو وقع من شجر على عين إنسان فدفعها ، فانكسرت ، فلا ضمان عليه . وكذا لو أشرفت سفينة على الغرق فألفى متاع غيره فخشي عليه أن يهلكه ، فدفعه فوقع في الماء لم يضمنه . ( وإذا ذبح المحرم الصيد وكان مضطرا فله أكله ) لقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * . ( ولمن به مثل ضرورته ) أي ضرورة الذبح ( لحاجة الآكل ) لما تقدم ( وهو ) أي ما ذبحه المحرم من الصيد ( ميتة ) لعدم أهلية المزكي للزكاة ، ( في حق غيره ) أي المضطر . قال في المبدع : فإذا ذبحه كان ميتة . ذكره القاضي واحتج بقول أحمد : كل ما صاده المحرم أو قتله فإنما هو قتله . قال في الفروع : ويتوجه حله لحل فعله ، انتهى . وكلام المصنف كالمنتهي يقتضي أنه ميتة في حق غير المضطر . ومذكي في حق المضطر . فيكون نجسا طاهرا بالنسبة إليهما . وفيه نظر . ( ويقدم ) المحرم المضطر ( عليه ) أي على الصيد ( الميتة ) لأنه لا جزاء فيها . ( ويأتي في ) كتاب ( الأطعمة . وإن احتاج ) المحرم ( إلى فعل محظور فله فعله . وعليه الفداء ) لأن كعب بن عجرة لما احتاج إلى الحلق أباحه الشارع له ، وأوجب عليه الفدية . والباقي في معناه . ولان أكل الصيد إتلاف . فوجب ضمانه . كما لو اضطره إلى طعام غيره . فصل : ( السابع : عقد النكاح فلا يتزوج ) المحرم . ( ولا يزوج غيره بولاية ، ولا وكالة ولا يقبل له ) أي للمحرم ( النكاح وكيله الحلال . ولا تزوج المحرمة . والنكاح في ذلك كله باطل . تعمده أو لا ) لما