البهوتي
509
كشاف القناع
نفره ليذهب ، فلم يذهب . ( لم يضمنه ) لعدم ما يقتضيه من تعد وتقصيرا وإلا أي وإن تمكن من إرساله فلم يرسله ضمنه ، لأنه تلف تحت يده العادية ، فلزمه الضمان كمال الآدمي . ( وإن أرسله ) أي الصيد ( إنسان من يده ) أي المحرم ( المشاهدة قهرا لم يضمنه ) . لأنه فعل ما يتعين على المحرم فعله في هذه العين خاصة كالمعضوب . ولان اليد قد زال حكمها وحرمتها . فلو أمسكه حتى تحلل ، فملكه باق عليه . واعتبره في المغني والشرح كعصير تخمر ثم تخلل قبل إراقته . وفي الكافي ، وجزم به الرعاية : يرسله بعد حله ، كما لو صاده . ( ومن أمسك صيدا في الحل . فأدخله الحرم ) لزمه إرساله لأنه صار صيدا حرم بحلوله فيه . ( أو أمسكه في الحرم ، فأخرجه إلى الحل لزمه ) إرساله اعتبارا بحال السبب . ( فإن تلف في يده ضمنه ) كصيد الحل في حق المحرم إذا أمسكه حتى تحلل . ( وإن قتل صيدا صائلا عليه دفعا عن نفسه ، خشية تلفها ، أو ) خشية ( مضرة كجرحه أو إتلاف ما له أو بعض حيواناته ) لم يضمنه ، لأنه قتله لدفع شره . فلم يضمنه كآدمي ، مع أن الشارع أذن في قتل الفواسق ، لدفع أذى متوهم . فالمحقق أولى . ( أو تلف ) الصيد ( ب ) - سبب ( تخليصه من سبع أو شبكة ونحوها ليطلقه ، أو أخذه ) أي الصيد محرم ( ليخلص من رجله خيطا أو نحوه ، فتلف بذلك لم يضمنه ) . لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان ، فلم يضمنه ، كمداواة الولي موليه . ( ولو أخذه ) أي الصيد محرم ( ليداويه ، ف ) - هو ( وديعة ) عنده ، فلا ضمان عليه إن تلف بلا تعد ، ولا تفريط . لأنه محسن . ( وله ) أي المحرم ( أخذ ما لا يضره ) أي الصيد ( كيد ) ونحوها ( متأكلة ) ، لأنه لمصلحة الحيوان . فإن مات بذلك لم يضمنه ، ( وإن أزمنه ) أي المحرم الصيد ( ف ) - عليه ( جزاؤه ) لأنه كتالف ، وكجرح يتقين به موته . ( ولا تأثير لحرم ولا إحرام في تحريم حيوان إنسي ) إجماعا ( كبهيمة الأنعام والخيل والدجاج ) بتثليث الدال . لأنه ليس بصيد ، والمحرم إنما هو الصيد . بدليل أنه ( ص ) : كان يتقرب إلى