البهوتي
506
كشاف القناع
حرم ) صيد ( عليه ) أي على المحرم ( بالدلالة ، أو الإعانة عليه ، أو الإشارة ) إليه ( فأكل منه لم يضمن ) ما أكله ( للآكل ) بل للسبب من الدلالة ونحوها . لأنه مضمون بالسبب . فلم يتكرر ضمانه كما تقدم ( وبيض الصيد ولبنه مثله فيما سبق ) لأنه كجزئه . ( ويحرم تنفير الصيد ) لأنه إيذاء ، وكصيد الحرم ( فإن نفره فتلف ، أو نقص في حال نفوره ضمن ) التالف بمثله أو قيمته . وما نقص بأرشه لتسببه فيه . ( وإن أتلف ) المحرم ( بيضه ) أي الصيد ( ولو ) كان إتلافه ( بنقله ) من مكانه ( فجعله تحت صيد آخر ) ، أو لا ( أو ترك مع بيضه بيضا آخر ) فنفر ، ( أو ) جعل مع بيضه ( شيئا فنفر ) الصيد ( عن بيضه حتى فسد ) البيض ، ( ضمنه بقيمته مكانه ) لقول ابن عباس : في بيض النعام قيمته . ولان البيض لا مثل له ، فتجب فيه القيمة كصغار الطير . وإطلاق الثمن في خبر أبي هريرة مرفوعا : في بيض النعام ثمنه رواه ابن ماجة : يدل على ذلك ، إذ غالب الأشياء يعدل ثمنها قيمتها . ( وكلبنه ) فيضمن بقيمته . لأنه لا مثل له من بهيمة الأنعام . و ( لا ) يضمن البيض ( المذر ، و ) لا ( ما فيه فرخ ميت ) لأنه لا قيمة له . ( سوى بيض النعام . فإن لقشره قيمة فيضمنه ) بقيمته . وإن كان مذرا ، أو فيه فرخ ميت . ( وإن باض على فراشه أو متاعه ) صيد ، ( فنقله ) أي البيض ( برفق ففسد ) البيض بنقله . ( فكجراد تفرش في طريقه ) فيضمنه على ما يأتي . لأنه أتلفه لمنفعته ( وإن كسر بيضه فخرج منها فرخ ، فعاش فلا شئ عليه ) وقال ابن عقيل : يحتمل أن يضمنه إلا أن يحفظه إلى أن ينهض ويطير ويحتمل عدمه . لأنه لم يجعله غير ممتنع كما لو أمسك طائرا أعرج ثم تركه . ( وإن مات ) بعد خروجه ( ففيه ما في صغار أولاد المتلف بيضه . ففي فرخ الحمام صغير أولاد الغنم . وفي فرخ النعامة : حوار ) بضم الحاء المهملة أي صغير أولاد الإبل . ( وفيما عداهما قيمته ) ، لان غيرهما من الطيور يضمن بقيمته . ( ولا يحل لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو ) أي الآكل