البهوتي

501

كشاف القناع

فدى ) إن شمه . نص عليه لأنه شمه قاصدا . أشبه ما لو باشره . ( فإن لم يقصد شمه كالجالس عند عطار لحاجة . وكداخل السوق ) لا لشم الطيب ( أو داخل الكعبة ليتبرك بها ومن يشتري طيبا لا لنفسه أو للتجارة ، ولا يمسه فغير ممنوع ) لأنه لا يمكن الاحتراز منه ( ولمشتريه حمله وتقليبه إذا لم يمسه ولو ظهر ريحه . لأنه لم يقصد الطيب ) ولم يستعمله ، ( وقليل الطيب وكثيره سواء ) للعمومات ( وإذا تطيب ناسيا أو عامدا لزمه إزالته بما أمكن من الماء وغيره ، من المائعات ) لأن القصد الإزالة ( فإن لم يجد ) مائعا يزيل به الطيب ( ف‍ ) - بأنه يزيله ( بما أمكنه من الجامدات . كحكه بخرقة وتراب وورق شجر ونحوه ) كحجر وخشب ، لان الواجب إزالته حسب الامكان وقد فعل . ( وله غسله بنفسه ولا شئ عليه لملاقاة الطيب بيده ) لأنه تدارك ( والأفضل الاستعانة على غسله بحلال ) لئلا يباشره وتقدم أنه تقدم غسله على غسل نجاسة وحدث . لكن إن قدر على قطع رائحته بغير الماء فعل ، وتوضأ بالماء . لان المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته . فصل : ( السادس : قتل صيد البر المأكول وذبحه ) إجماعا لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) * ( واصطياده ) لقوله تعالى : * ( حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) * ( وأذاه ) ، ولو لم يقتله أو يجرحه في الاصطياد أو الأذى . ( وهو ) أي صيد البر ( ما كان وحشيا أصلا لا وصفا . لو تأهل وحشي ) كحمام وبط ، ( ضمنه ) اعتبارا بأصله و ( لا ) ضمان ( إن توحش أهلي ) : من إبل أو بقر أو غيرهما . فلا يحرم قتله للاكل ولا جزاء فيه ، قال أحمد في بقرة صارت وحشية : لا شئ فيها . لأن الأصل فيها الإنسية . ( ويحرم ) قتل واصطياد