البهوتي
497
كشاف القناع
برد . ( وله أن يلتحف بقميص ) أي يتغطى به . ( ويرتدي به ، وبرداء موصل ) لأن ذلك كله ليس بلبس المخيط المصنوع لمثله . ( ولا يعقده ) أي الرداء . وتقدم ( ويفدي بطرح قباء ونحوه على كتفيه ) مطلقا . نص عليه . لما روى ابن المنذر مرفوعا : أنه نهى عن لبس الأقبية للمحرم ورواه البخاري عن علي . ولأنه مخيط . وهو عادة لبسه كمخيط . ( ومن به شئ ) من قروح أو غيرها ( لا يحب أن يطلع عليه أحد ) لبس وفدى . نص عليه . ( أو خاف ) المحرم ( من برد لبس وفدى ) كما لو اضطر إلى أكل صيد . ( ولا تحرم دلالة على طيب ولباس ) لأنه لا يحرم على المحرم تحصيلهما بل استعمالهما بخلاف الصيد . ( ويأتي قريبا ، ويتقلد ) المحرم ( بسيف للحاجة ) لما روى البراء بن عازب قال : لما صالح رسول الله ( ص ) أهل الحديبية ، صالحهم أن لا يدخلها إلا بجلبان السلاح : القراب بما فيه متفق عليه . وهذا ظاهر في إباحته عند الحاجة . لأنهم لم يكونوا يأمنون أهل مكة أن ينقضوا العهد . ( ولا يجوز ) أن يتقلد بالسيف ( لغيرها ) أي غير حاجة . لقول ابن عمر : لا يحل لمحرم السلاح في الحرم . قال الموفق : والقياس يقتضي إباحته . لأنه ليس في معنى اللبس ، كما لو حمل قربة في عنقه . ( ولا يجوز حمل السلاح بمكة لغير حاجة ) لما روى مسلم عن جابر مرفوعا : لا يحل أن يحمل السلاح بمكة وإنما منع أحمد من تقلد السيف . لأنه في معنى اللبس . ( وله حمل جراب وقربة الماء في عنقه ، ولا فدية ) عليه ( ولا يدخله ) أي حبلها ( في صدره ) نص عليه . ( والخنثى المشكل إن لبس المخيط ) ولم يغط وجهه . فلا فدية عليه . لاحتمال كونه امرأة . ( أو غطى وجهه وجسده من غير لبس للمخيط . فلا فدية ) لاحتمال كونه رجلا . ( وإن غطى وجهه ورأسه ) فدى . لأنه إن كان أنثى فقد غطى وجهه ، وإن كان رجلا فقد غطى رأسه . فوجبت بكل حال . ( أو غطى وجهه ولبس المخيط . فدى ) لأنه إن كان أنثى فعليه الفدية لتغطية وجهه ، وإن كان ذكرا فللبسه المخيط .