البهوتي
494
كشاف القناع
أحمد - وعليه اعتمد القاضي وغيره . فإنه يسير لا يراد للاستدامة ، بخلاف الاستظلال بالمحمل . ( أو استظل بخيمة أو شجرة ، ولو طرح عليها شيئا يستظل به أو ) استظل ب ( - سقف أو جدار ، ولو قصد به الستر ) فلا شئ عليه . لحديث جابر : أن النبي ( ص ) ضربت له قبة بنمرة فنزلها رواه مسلم . ولأنه لا يقصد به الترفه في البدن عادة . بل جمع الرحل وحفظه . وفيه شئ ( وكذا لو غطى ) المحرم الذكر ( وجهه ) فيجوز . روي عن عثمان وزيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير وغيرهم . ولأنه لم تتعلق به سنة التقصير من الرجل . فلم تتعلق به حرمة التخمير ، كباقي بدنه . فصل : ( الرابع : لبس الذكر المخيط قل أو كثر في بدنه أو بعضه مما عمل على قدره ) أي قدر الملبوس فيه من بدن أو بعضه ، ( من قميص وعمامة وسراويل وبرنس ونحوها . ولو درعا منسوجا . أو لبدا معقودا ونحوه ) ، مما يعمل على قدر شئ من البدن . ( كالخفين أو أحدهما للرجلين وكالقفازين ) تثنية قفاز كتفاح : شئ يعمل ( لليدين ) كما يعمل للبزاة . ( وقال القاضي وغيره : ولو كان ) المخيط ( غير معتاد ، كجورب في كف ، وخف في رأس ، فعليه الفدية ، انتهى ) . للعمومات ( وران ) شئ يلبس تحت الخف ( كخف ) ، لما روى ابن عمر أن رجلا : سأل النبي ( ص ) ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال : لا يلبس القميص . ولا العمامة ، ولا البرنس ، ولا السراويل ، ولا ثوبا مسه زعفران أو ورس ولا الخفين ، إلا أن يجد نعلين فليقطعهما أسفل من الكعبين . متفق عليه . فتنصيصه على القميص يلحق به ما في معناه من الجبة والدراعة والعمامة يلحق بها كل ساتر ملاصق أو ساتر معتاد . والسراويل يلحق به التبان وما في معناه . ولا فرق بين قليل اللبس وكثيره .