البهوتي
49
كشاف القناع
السيد وعبده ، والوالد وولده . ( أو كانت عادته الصلاة فيه حتى المعلم ونحوه ) كالمفتي والمحدث ، ومن يجلس للمذاكرة في الفقه إذا جلس إنسان موضع حلقته حرم عليه إقامته ، لما روى عمر أن النبي ( ص ) : نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه متفق عليه . ولكن يقول : افسحوا . قاله في التلخيص ، لحديث مسلم عن جابر مرفوعا : لا يقيم أحدكم أخاه يوم الجمعة ، ثم يخالف إلى مقعده ، ولكن ليقل : افسحوا ولان المسجد بيت الله ، والناس فيه سواء ( إلا الصغير ) حرا ، كان أو عبدا ، فيؤخر لما تقدم . قال في التنقيح : ( وقواعد المذهب تقتضي عدم الصحة ) ، أي صحة صلاة من أخر مكلفا وجلس مكانه ، لشبهة الغاصب ، ( إلا من جلس بموضع يحفظه له ) أي لغيره ( بإذنه أو دونه ) ، لأن النائب يقوم باختياره . قاله في الشرح ، ولأنه قعد فيه لحفظه له ، ولا يحصل ذلك إلا بإقامته ، لكن إن جلس في مكان الامام أو طريق المارة ، أو استقبل المصلين في مكان ضيق . أقيم . قاله أبو المعالي . ( ويكره إيثاره ) غيره ( بمكانه الأفضل ) ويتحول إلى ما دونه ، ( كالصف الأول ونحوه ) وكيمين الامام لما في ذلك من الرغبة عن المكان الأفضل . وظاهره : ولو آثر به والده ونحوه . و ( لا ) يكره للمؤثر ( قبوله ) المكان الأفضل ولا رده . قال سندي : رأيت الإمام أحمد قام له رجل من موضعه ، فأبى أن يجلس فيه ، وقال له : ارجع إلى موضعك فرجع إليه . ( فلو آثر ) الجالس بمكان أفضل ( زيدا فسبقه إليه عمرو ، حرم ) على عمرو سبقه إليه ، لأنه قام مقامه . أشبه ما لو تحجر مواتا ، ثم آثر به غيره . وهذا بخلاف ما لو وسع لرجل في طريق فمر غيره ، لأنها جعلت للمرور فيها ، والمسجد جعل للإقامة فيه . ( وإن وجد مصلى مفروشا فليس له رفعه ) ، لأنه كالنائب عنه ، ولما فيه من الافتيات على صاحبه والتصرف في ملكه بغير إذنه ، والافضاء إلى الخصومة ، وقاسه في الشرح على رحبة المسجد ، . ومقاعد الأسواق . ( ما لم تحضر الصلاة ) فله رفعه والصلاة مكانه ، لأنه لا حرمة له بنفسه ، وإنما