البهوتي
471
كشاف القناع
باب الاحرام والتلبية وما يتعلق بهما ( هو ) أي الاحرام لغة : نية الدخول في التحريم . يقال : أشتى إذا دخل في الشتاء ، وأربع إذا دخل في الربيع . وشرعا ( نية النسك ) أي الدخول فيه ، لا نيته . ليحج أو يعتمر . ( سمي ) الدخول في النسك ( إحراما ، لأن المحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة له ) من النكاح والطيب وأشياء من اللباس ونحوها . ومنه في الصلاة : تحريمها التكبير . ( ويسن لمريده ) أي الاحرام ( أن يغتسل ذكرا كان أو أنثى ، ولو حائضا ونفساء ) ، لأن النبي ( ص ) : أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل رواه مسلم . وأمر عائشة : أن تغتسل لاهلال الحج وهي حائض . ( فإن رجتا ) أي الحائض والنفساء ( الطهر قبل الخروج من الميقات استحب ) لهما ( تأخير ) الغسل ( حتى تطهرا ) ليكون أكمل لهما . ( وإلا ) أي وإن لم ترجوا الطهر قبل الخروج من الميقات ( اغتسلتا ) قبل الطهر . لما تقدم ، ولان مجاوزة الميقات بلا إحرام غير جائزة على ما تقدم . ( ويتيمم عادم الماء ) لاحرامه ، وكذا العاجز عن استعماله ، كسائر ما يستحب له الغسل . ( وتقدم ) في باب الغسل . ( ولا يضر حدثه بعد غسله قبل إحرامه ) كحدثه بعد غسل الجمعة وقبل صلاتها . ( و ) يسن لمريد الاحرام ( أن يتنظف ، بإزالة الشعر من حلق العانة ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وقطع الرائحة الكريهة ) . لقول إبراهيم : كانوا يستحبون ذلك . ثم يلبسون أحسن ثيابهم ، رواه سعيد ، ولان الاحرام عبادة يسن فيه ذلك كالجمعة . ولان مدته تطول . ( و ) يسن لمريد الاحرام ( أن يتطيب ولو امرأة في بدنه ، سواء كان ) الطيب ( مما تبقى عينه كالمسك ، أو أثره كالعود ، والبخور ،