البهوتي

468

كشاف القناع

يلزمه بغير خلاف ، لأنه ( ص ) وأصحابه أتوا بدرا مرتين ، وكانوا يسافرون للجهاد فيمرون بذي الحليفة بغير إحرام . ( إن كان حرا مسلما مكلفا ) بخلاف الرقيق والكافر وغير المكلف . لأنهم ليسوا من أهل فرض الحج . ( فلو تجاوزه ) أي الميقات ( رقيق أو كافر أو غير مكلف ، ثم لزمهم ) الاحرام ( إن عتق ) الرقيق ( وأسلم ) الكافر ( وكلف ) غير المكلف ، ( أحرموا من موضعهم ) لأنه قد حصل دون الميقات على وجه مباح ، فكان له أن يحرم منه ، كأهل ذلك الموضع . ( ولا دم عليهم ) إذا أحرموا من موضعهم . لأنهم لم يجاوزوا ميقاتهم بلا إحرام . ( إلا لقتال مباح ) لدخوله ( ص ) يوم فتح مكة وعلى رأسه المغفر ، ولم ينقل عنه . ولا عن أحد من أصحابه الاحرام يومئذ . ( أو خوف ) أي وإلا من تجاوز الميقات لخوف ، إلحاقا له بالقتال المباح . ( أو حاجة متكررة ، كحطاب وفيج ) بالجيم ، وهو رسول السلطان . ( وناقل الميرة ، ولصيد واحتشاش ونحو ذلك ) لما روى حرب عن ابن عباس : لا يدخل إنسان مكة إلا محرما ، إلا الحمالين ، والحطابين وأصحاب منافعها احتج به أحمد . ( ومكي يتردد إلى قريته بالحل ) إذ لو وجب عليه الاحرام لأدى إلى الضرر والمشقة ، وهو منفي شرعا . قال ابن عقيل : وكتحية المسجد في حق قيمه للمشقة . ( ثم إن بدا له ) أي لمن لا يلزمه الاحرام ممن تقدم ذكرهم ، ممن تتكرر حاجته والمكي المتردد إلى قريته بالحل ( النسك . أو ) بدا ( لمن لم يرد الحرم ) أو النسك ( أحرم من موضعه ) لأنه صار كأهل ذلك المكان ، ولان من منزله دون الميقات لو خرج إليه ثم عاد لم يلزمه شئ . ( ومن تجاوز ) الميقات ( بلا إحرام لم يلزمه قضاء الاحرام ) الذي فاته من الميقات . ويأتي حكم رجوعه إليه ، ( وحيث لزم الاحرام من الميقات لدخول مكة ) أو الحرم ( لا لنسك : طاف وسعى وحلق وحل ) من إحرامه ، ( وأبيح للنبي ( ص ) وأصحابه دخول مكة محلين ساعة من نهار . وهي من طلوع الشمس إلى صلاة