البهوتي
466
كشاف القناع
عباس ( فإن كان له منزلان جاز أن يحرم من أقربهما إلى مكة . والأولى ) أن يحرم ( من البعيد ) عن مكة : كما تقدم في طرفي الميقات . ( وأهل مكة ومن بها ) أي بمكة ( من غيرهم ، سواء كانوا في مكة أو في الحرم ) كمنى ومزدلفة . ( فإذا أرادوا العمرة فمن الحل ) لأن النبي ( ص ) : أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم متفق عليه . ولان أفعال العمرة كلها في الحرم ، فلم يكن بد من الحل ، ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم ، بخلاف الحج . فإنه يخرج إلى عرفة فيحصل الجمع . ومن أي الحل أحرم جاز . ( ومن التنعيم أفضل ) للخبر السابق ( وهو ) أي التنعيم ( أدناه ) أي أقرب الحل إلى مكة . وقال أحمد : كلما تباعد فهو أعظم للاجر . وفي التلخيص والمستوعب : الجعرانة . لاعتماره ( ص ) منها . ( ويأتي آخر صفة الحج ) عند الكلام على صفة العمرة . ( فإن أحرموا ) أي أهل مكة وحرمها ( من مكة ، أو من الحرم . انعقد ) إحرامهم بالعمرة لأهليتهم له . ومخالفة الميقات لا تمنع الانعقاد ، كمن أحرم بعد الميقات . ( وفيه دم ) لمخالفة الميقات ، كمن جاوز الميقات بلا إحرام . ( ثم إن خرج إلى الحل قبل إتمامها ) أي العمرة ، ( ولو بعد الطواف . أجزأته عمرته ) عن عمرة الاسلام ، لأن الاحرام من المحل المشروع له ليس شرطا لصحة النسك . ( وكذا ) تجزيه العمرة ( إن لم يخرج ) إلى الحل . لما سبق ( قدمه في المغني . قال الشيخ والزركشي : هو المشهور . إذ فوات الاحرام من الميقات لا يقتضي البطلان ) ، لأن الاحرام من الميقات ليس شرطا . ( فإن أحرم ) من مكة أو الحرم ( قارنا فلا دم عليه . لأجل إحرامه بالعمرة من مكة ، تغليبا للحج ) على العمرة لاندراجها فيه ، وسقوط أفعالها ( وإن أرادوا ) أي الذين بمكة أو الحرم ( الحج ) فإنهم يحرمون ( من مكة ، مكيا كان ) الحاج ( أو غيره ، إذا كان فيها ) أي مكة ( من حيث شاء منها ) ، لقول جابر : أمرنا النبي ( ص ) لما حللنا أن نحرم من الأبطح رواه مسلم . ( ونصه ) في رواية حرب ( من المسجد . وفي