البهوتي

461

كشاف القناع

حجة قضاء ، أو حجة نذر ، وأحرم بنفل . ( ولو استناب عنه ) المعضوب ( أو ) استناب وارث ( عن ميت واحدا في فرضه ، وآخر في نذره في سنة ) واحدة ( جاز ) ، وزعم ابن عقيل : أنه أفضل من التأخير ، لوجوبه على الفور . ( ويحرم بحجة الاسلام قبل الأخرى وأيهما أحرم أولا فعن حجة الاسلام ، ثم ) أحرم ( الأخرى عن نذره ، ولو لم ينوه ) أي ينو الثاني أنها عن النذر ، لعدم اعتبار التعيين في الحج ، لانعقاده مبهما ثم يعين . ( ويصح أن ينوب الرجل عن المرأة ، و ) أن تنوب ( المرأة عن الرجل في الحج والعمرة ) بلا كراهة لما تقدم . ( وأن ينوب في الحج من أسقطه عن نفسه ) بأن حج ( مع بقاء العمرة في ذمته ، وأن ينوب في العمرة من أسقطها عن نفسه مع بقاء الحج في ذمته ) لأنهما عبادتان متغايرتان . ( ولا يصح أن ينوب في نسك من لم يكن أسقطه عن نفسه ) كالصبي والعبد ، لأنه لم يصح عن نفسه حجة الاسلام ، ولم يعتمر كذلك . ( ويصح الاستنابة في حج التطوع وفي بعضه لقادر ) على الحج ( وغيره ) ، كالصدقة ، ولأنها حجة لا تلزمه بنفسه ، فجاز أن يستنيب فيها كالمعضوب . ( ومن أوقع ) نسكا ( فرضا أو نفلا عن حي بلا إذنه ، أو ) أوقع نسكا ( لم يؤمر به ، كأمره بحج فيعتمر ، وعكسه ) بأن يؤمر بالاعتمار فيحج . ( لم يجز ) عن الحي ( كزكاة ) أي كإخراج زكاة حي بلا إذنه . ( ويرد ) المأمور المخالف فيما تقدم . ( ما أخذه ) من الآمر ، لعدم فعله ما أخذ العوض لأجله . ( ويقع ) الحج والعمرة ( عن الميت ، ولا إذن له ) ولا لوارثه ( كالصدقة ) عنه ، ولما تقدم من تشبيهه ( ص ) له بالدين . ( ويتعين النائب بتعيين وصي جعل إليه التعيين ) لقيامه مقام الموصي . ( فإن أبى ) الوصي التعيين ( عين غيره ) كوارث أو حاكم ، وكذا لو أبى موصى إليه بحج عين غيره لسقوط حقه بإبائه . ( ويكفي النائب أن ينوي النسك عن المستنيب ) له ، ( ولا تعتبر تسميته لفظا . نصا ، وإن جهل ) النائب ( اسمه أو نسيه لبى عمن سلم إليه المال ليحج به