البهوتي
459
كشاف القناع
( عقوبة وتغليظ لحرمتها ) فلا يكون الملاعن محرما لها ( إذا كان ذكرا ) فأم المرأة وبنتها ، ليست محرما لها . ( بالغا عاقلا مسلما ) فمن دون بلوغ والمجنون والكافر ليس محرما . لان غير المكلف لا يحصل به المقصود من الحفظ ، والكافر لا يؤمن عليها كالحضانة ، وكالمجوسي لاعتقاده حلها ، ولا تعتبر الحرية ، فلهذا قال : ( ولو عبدا ) وهو أبوها أو أخوها من نسب ، أو رضاع ، أو ولد زوجها ، أو أبوه ونحوه ، ( ونفقته ) أي المحرم إذا سافر معها ( عليها ) لأنه من سبيلها . ( ولو كان محرمها زوجها ) فيجب لها عليه ، بقدر نفقة الحضر كما تقدم ، وما زاد فعليها . ( فيعتبر أن تملك زادا أو راحلة لهما ) أي لها ولمحرمها ، صالحين لمثلهما . ( ولو بذلت النفقة ) لمحرمها ( لم يلزمه السفر معها ) للمشقة ، كحجة عن مريضة ، وما تقدم من أمره ( ص ) في خبر ابن عباس الزوج بأن يسافر مع زوجته أجيب عنه : بأنه أمر بعد حظر ، أو أمر تخيير ، وعلم ( ص ) من حاله أنه يعجبه أن يسافر معها . ( وكانت ) من امتنع محرمها من السفر معها ( كمن لا محرم لها ) على ما يأتي بيانه . ( وليس العبد محرما لسيدته . نصا ) من حيث كونها مالكة له لحديث ابن عمر عن النبي ( ص ) قال : سفر المرأة مع عبدها ضيعة ، ولأنه غير مأمون عليها ، ولا تحرم عليه أبدا . ( ولو جاز له النظر إليها ) لأنه للحرج والمشقة . ( فلو حجت ) المرأة ( بغير محرم حرم ) عليها ذلك ، ( وأجزأ ) ها الحج وفاقا ، كمن حج وقد ترك حقا يلزمه من دين وغيره ، وكذا العمرة ( ويصح ) الحج ( من مغصوب ، و ) من ( أجير خدمة ، بأجرة أو لا ، ومن تاجر ) وقاصد رؤية البلاد النائية أو النزهة ونحوه . ( ويأتي ولا إثم ) عليه ، قال تعالى : * ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) * ( والثواب بحسب الاخلاص ) في العمل ، لقوله ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى ( وإن مات المحرم قبل خروجها ) للسفر ( لم تخرج ) بلا محرم ، لما تقدم من النهي عن السفر بلا محرم . ( و ) إن مات ( بعده ) أي بعد خروجها ف ( - إن كان ) مات ( قريبا رجعت ) لأنها في حكم الحاضرة . ( وإن كان ) مات ( بعيدا مضت ) في سفرها للحج ، لأنها لا تستفيد بالرجوع شيئا