البهوتي
454
كشاف القناع
رجل ، ولا كراهة ) في نيابة المرأة عن الرجل ، للخبر السابق ، وكعكسه . ( وقد أجزأ ) حج النائب ( عنه ) أي عن المعضوب . ( وإن عوفي قبل فراغه ) أي النائب ( أو بعده ) لأنه أتى بما أمر به ، فخرج من العهدة ، كما لو لم يبرأ ، وكالمتمتع إذا شرع في الصوم ثم قدر على الهدي . ( وإن عوفي ) المعضوب ( قبل الاحرام النائب لم يجزئه ) ، أي المعضوب حج النائب عنه اتفاقا للقدرة على المبدل قبل الشروع في البدل ، كالمتيمم يجد الماء . ( كما لو استناب من يرجى زوال علته ) أي مرضه ونحوه كالمحبوس ، ( ولو كان ) المعضوب ( قادرا على نفقة راجل ) دون راكب ( لم يلزمه الحج ) أي استنابة من يحج عنه ، حيث بعدت المسافة ، لأنه ليس بمستطيع لما تقدم . ( وإن كان ) المعضوب ( قادرا ) على نفقة راكب ، ( ولم يجد ) المعضوب ( نائبا في الحج ) عنه ، ( ابتنى بقاؤه في ذمته على إمكان المسير على ما يأتي ) فإن قلنا : هو شرط للزوم الأداء . بقي في ذمته حتى يجد نائبا ، وإن قلنا : شرط للوجوب - وهو المذهب - لم يثبت في ذمته ، فإذا وجد النائب بعد ، لم تلزمه الاستنابة إلا أن يكون مستطيعا إذ ذاك . ( ومن أمكنه السعي إليه ) أي إلى الحج والعمرة ( لزمه ) السعي إليه ، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وكالسعي إلى الجمعة . ( إذا كان في وقت المسير ) أي مسير أهل بلده إلى الحج على العادة ، فلو أمكنه أن يسير سيرا مجاوزا للعادة لم يلزمه . ( ووجد طريقا آمنا ) لأن في اللزوم بدونه ضررا ، وهو منتف شرعا ، وسواء كان بعيدا أو قريبا . ( ولو غير الطريق المعتاد بحيث يمكن سلوكه بحسب ما جرت به العادة برا كان ) الطريق ( أو بحرا ، الغالب فيه ) أي البحر ( السلامة ) لحديث عبد الله بن عمرو : لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله رواه أبو داود وفيه مقال ، ولأنه يجوز سلوكه بأموال اليتامى ، أشبه البر . ( وإن غلب الهلاك لم يلزمه سلوكه ) ذكره المجد إجماعا في البحر . ( وإن سلم فيه قوم وهلك قوم ، ولا غالب ) منهما بل استويا ، ( لم يلزمه سلوكه . قال الشيخ : أعان على نفسه ، فلا يكون شهيدا . وقال القاضي : يلزمه ) سلوكه ( ويشترط أن لا يكون في الطريق خفارة ) بتثليث الخاء : جعل