البهوتي

440

كشاف القناع

مرتدا وكذا العمرة لأن كلا من الحج والعمرة عبادة من شرطها النية . وهي لا تصح من كافر . ( ويبطل إحرامه . ويخرج منه بردته فيه ) لعموم قوله تعالى : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * وكالصوم . ( ولا يجب ) الحج ( على المجنون ) كالعمرة . لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( ولا يصح ) الحج ( منه ) أي المجنون ، ولا العمرة ( إن عقده بنفسه ، أو عقده له وليه ) كالصوم . وإنما صح من الصغير دون التمييز إذا عقده له وليه . للنص . ( ولا تبطل استطاعته بجنونه ) فيحج عنه ، ( ولا ) يبطل ( إحرامه به ) أي بالجنون ( كالصوم ) لا يبطل بالجنون . ( ولا يبطل الاحرام بالاغماء والموت والسكر ) كالنوم . ( و ) الشرط الثالث : ( البلوغ . و ) ، الرابع : ( الحرية ) أي كمالها . وهما شرطان : للوجوب والاجزاء فقط . ( فلا يجب ) الحج ولا العمرة ( على الصغير ) للخبر . ولأنه غير مكلف . ( ولا على قن ) لأن مدتهما تطول ، فلم يجبا عليه ، لما فيه من إبطال حق السيد كالجهاد ، وفيه نظر . لأن القصد منه الشهادة . قاله في المبدع . ( وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد ومعتق بعضه ) ومعلق عتقه بصفة ، ( ويصح ) الحج ( منهم ) كالعمرة ، أي من الصغير والقن والمكاتب والمدبر وأم الولد والمعتق بعضه . لحديث ابن عباس : أن امرأة رفعت إلى النبي ( ص ) صبيا ، فقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج ؟ قال : نعم ، ولك أجر رواه مسلم . والعبد من أهل العبادة ، فصحا منه كالحر . ( ولا يجزئ ) حجهم ( عن حجة الاسلام ) لقول ابن عباس : إن النبي ( ص ) قال : أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه الشافعي والبيهقي . قال بعض الحفاظ : لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة وهو ثقة . ولأنهم فعلوا ذلك قبل وجوبه . فلم يجزئهم إذا صاروا من أهله ، كالصبي يصلي ثم يبلغ في الوقت . وهذا قول عامة العلماء إلا شذوذا ، بل حكاه ابن عبد البر إجماعا . ( إلا أن يسلم ) الكافر ( أو يفيق ) المجنون ، ثم يحرم قبل الدفع من عرفة ، أو بعده ، إن عاد فوقف في وقته ، ثم أتم