البهوتي

432

كشاف القناع

التراويح . ( ولا الليلة المشهورة بالرغائب ) أول جمعة في رجب ( فإن زاد ) على المعتاد في هذه الليالي وشبهها ضمن ، ( لأن الزيادة بدعة ، وإضاعة مال ، لخلوه عن نفع الدنيا ونفع الآخرة . ويؤدي عادة إلى كثرة اللغط واللهو . وشغل قلوب المصلين . ويوهم كونها قربة باطل وأصل له في الشرع ، انتهى ) . بل في كلام ابن الجوزي : ما يدل على أنه من إدخال بعض المجوس على أهل الاسلام ، قلت : وقريب من ذلك : إيقاد المآذن ، لكنه في رمضان صار بحسب العادة علامة على بقاء الليل . ( وينبغي إذا أخذ شيئا من المسجد مما يصان عنه أن لا يلقيه فيه ) لأن خلاء المسجد منه . فإذا ألقى فيه . وككناسة ونحوها ألقيت فيه . وكثير من الناس واقع في هذا . ( بخلاف حصباء ونحوها ) من أجزاء تراب المسجد وطينه وطيبه . ( لو أخذه في يده ثم رمى به فيه ) لأن استبقاء ذلك فيه مطلوب . ( ويمنع الناس في المساجد والجوامع من استطراق حلق الفقهاء والقراء ) صيانة لحرمتها ، وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : لا حمى إلا في ثلاثة : البئر ، والفرس ، وحلقة القوم . فأما البئر فهو منتهى حريمها . وأما طول الفرس فهو ما دار عليه برسنه إذا كان مربوطا . وأما حلقة القوم فهو استدارتهم في الجلوس للتشاور ، والحديث وهذا الخبر الذي ذكره القاضي إسناده جيد ، وهو مرسل . قال في شرح منظومة الآداب : ( ويسن أن يشتغل في المسجد بالصلاة والقراءة والذكر ) لأنها لذلك بنيت . ( مستقبل القبلة ) لأنه خير المجالس ، ( ويكره أن يسند ظهره إليها ) وتقدم ما فيه ، وأن في معناه مد الرجل إليها . ( ولا يشبك أصابعه فيه ) أي في المسجد ، ولا حال توجهه إليه ، لأنه في صلاة ، وتقدم في المشي إلى الصلاة . ( زاد في الرعاية : على خلاف صفة ما شبكها النبي ( ص ) ) ولعله يشير إلى ما صدر منه من التشبيك حين ذكر بني هاشم وبني المطلب . ( ويباح اتخاذ المحراب فيه ) أي في المسجد ، وتقدم في صلاة الجماعة . ( و ) يباح اتخاذ المحراب ( في المنزل ) وكذلك الربط والمدارس . ( ويضمن المسجد بالاتلاف إجماعا . ويضمن بالغصب ) قال في الآداب الكبرى : ويؤخذ منه أنه إن اتخذه مسكنا أو