البهوتي

420

كشاف القناع

غير فضول الاعتكاف ، ( ففيه أولى ) روى الخلال عن عطاء ، قال : كانوا يكرهون فضول الكلام ، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله أن تقرأه ، أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، أو تنطق في معيشتك بما لا بد لك منه . ( ولا بأس أن تزوره ) في المسجد ( زوجته وتتحدث معه ، وتصلح رأسه أو غيره ، ما لم يلتذ بشئ منها . وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر ) لأن صفية زارته ( ص ) فتحدث معها ، ورجلت عائشة رأسه . ( و ) له أن ( يأمر بما يريد خفيفا ) بحيث ( لا يشغله ) لقول علي : أي رجل اعتكف فلا يساب ولا يرفث في الحديث ، ويأمر أهله بالحاجة أي وهو يمشي ولا يجلس عندهم رواه أحمد . ( ولا يبيع ) المعتكف ( ولا يشتري إلا ما لا بد له منه : طعام أو نحو ذلك ) خارج المسجد ، من غير أن يقف أو يعرج لذلك كما تقدم . ويأتي البيع والشراء في المسجد . ( وليس الصمت من شريعة الاسلام . قال ابن عقيل : يكره الصمت إلى الليل ) و ( قال الموفق والمجد : ظاهر الاخبار تحريمه . وجزم به في الكافي ) قال في الاختيارات والتحقيق في الصمت أنه إن طال حتى تضمن ترك الكلام الواجب صار حراما ، كما قال الصديق . وكذا إن تعبد بالصمت عن الكلام المستحب . والكلام المحرم يجب الصمت عنه . وفضول الكلام ينبغي الصمت عنها . ( وإن نذره ) أي الصمت ( لم يف ) به لحديث علي قال : حفظت من النبي ( ص ) أنه قال : لا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود . وعن ابن عباس قال بينا النبي ( ص ) يخطب إذا هو برجل قائم ، فسأل عنه ، فقالوا أبو إسرائيل ، نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، وأن يصوم . فقال ( ص ) : مروه فليستظل ، وليتكلم ، وليقعد وليتم صومه رواه البخاري وابن ماجة وأبو داود . ودخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها : زينب . فرآها لا تتكلم ، فقال : ما لها لا تتكلم ، فقالوا : حجت مصمتة . فقال لها : تكلمي ، فإن هذا لا يحل ، هذا من عمل الجاهلية . فتكلمت رواه البخاري . ويجمع