البهوتي
408
كشاف القناع
الجمعة دون الجماعة ) إذا كان يأتي عليه وقت صلاة لما مر . ( وظهره ) أي المسجد : منه ( ورحبته المحوطة وعليها باب نصا ) منه ( ومنارته التي بابها فيه : منه ) بدليل منع الجنب . وكذا إذا كانت المنارة فيه . وإن لم يكن بابها فيه . ( وكذا ما زيد فيه ) أي في المسجد . فهو منه ( حتى في الثواب في المسجد الحرام . وكذا مسجد النبي ( ص ) ) ما زيد فيه : حكمه حكمه ، حتى في الثواب ( عند الشيخ وابن رجب . وجمع . وحكى عن السلف ) لما روي عن أبي هريرة قال : قال النبي ( ص ) : لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي وقال عمر لما زاد المسجد : لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة كان مسجد النبي ( ص ) وقال ابن رجب في شرح البخاري : وقد قيل : إنه لا يعلم عن السلف خلاف في المضاعفة وإنما خالف بعض المتأخرين من أصحابنا منهم ابن الجوزي وابن عقيل . ( وخالف فيه ابن عقيل وابن الجوزي وجمع . قال في الفروع : وهو ظاهر كلام أصحابنا وتوقف أحمد ) وقال في الآداب : وهذه المضاعفة تختص بالمسجد غير الزيادة على ظاهر الخبر . وقول العلماء من أصحابنا وغيرهم ، أي قوله ( ص ) : في مسجدي هذا لأجل الإشارة . ( ولو اعتكف من لا تلزمهم الجمعة ) كالعبد والمسافر والمرأة ( في مسجد لا تصلى فيه ) الجمعة ( بطل ) اعتكافه ( بخروجه إليها إن لم يشترط ) الخروج إليها . لأنه خروج لما لا بد منه . ( والأفضل الاعتكاف في المسجد الجامع ، إذا كانت الجمعة تتخلله ) أي الاعتكاف . لئلا يحتاج إلى الخروج إليها . فيترك الاعتكاف ، مع إمكان التحرز منه . ( وللمرأة من لا تلزمه الجماعة كالمريض والمعذور ) بسفر أو غيره ( ومن في قرية لا يصلي فيها غيره : الاعتكاف في كل مسجد ) لعموم الآية ، ( إلا مسجد بيتها . وهو ما اتخذته لصلاتها ) لما تقدم عن ابن عباس . ولأنه ليس بمسجد حقيقة ولا حكما ، ولو جاز لفعلته أمهات المؤمنين . ولو مرة تبيينا للجواز . ( ومن نذر الاعتكاف أو الصلاة في مسجد غير ) المساجد ( الثلاثة ، فله فعله ) أي المنذور من اعتكاف أو صلاة ( في غيره ) ، لأن الله تعالى لم يعين لعبادته موضعا ، فلم يتعين بالنذر . ولو تعين لاحتاج إلى شد