البهوتي
403
كشاف القناع
( ص ) : وهو مجاور في المسجد متفق عليه ، وفي الصحيحين ، من حديث أبي سعيد مرفوعا قال : كنت أجاور هذا العشر - يعني الأوسط - ثم قد بدا لي أن أجاور هذا العشر الأواخر ، فمن كان اعتكف معي فليلبث في معتكفه . ( قال ابن هبيرة : و ) هذا الاعتكاف ( لا يحل أن يسمى خلوة ) ، ولم يزد على هذا . وكأنه نظر إلى قول بعضهم : إذا ما خلوت الدهر يوما ، فلا تقل خلوت ، ولكن قل : علي رقيب ( قال في الفروع . ولعل الكراهة أولى ) أي من التحريم ، ( وهو سنة كل وقت ) قال في شرح المنتهى : إجماعا . لأن النبي ( ص ) فعله وداوم عليه ، تقربا إلى الله تعالى . واعتكف أزواجه بعده ومعه . ( إلا أن ينذره ) أي الاعتكاف ، ( فيجب على صفة ما نذر ) من تتابع وغيره ، لحديث : من نذر أن يطيع الله فليطعه وعن عمر أنه قال : يا رسول الله ، إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ، فقال النبي ( ص ) : أوف بنذرك رواهما البخاري . ( ولا يختص ) الاعتكاف ( بزمان ) دون غيره . وهو معنى ما تقدم من قوله : كل وقت . ( وآكده في رمضان ) إجماعا . قال في الفروع . ولم يفرق الأصحاب بين الثغر وغيره ، وهو واضح . ونقل أبو طالب : لا يعتكف بالثغر ، لئلا يشغله نفير . ( وآكده العشر الأخير منه ) أي من رمضان . لحديث أبي سعيد المتقدم . ولان ليلة القدر تطلب فيه كما تقدم . ( وإن علقه ) أي نذر الاعتكاف ( أو ) علق ( غيره من التطوعات ) كالصلاة والصوم والصدقة عند نذرها ( بشرط . فله شرطه ) أي فلا يلزمه حتى يوجد شرطه . وذلك ( نحو ) أن يقول ( لله علي أن أعتكف شهر رمضان ، إن كنت مقيما أو معافى . فلو كان ) الناذر ( فيه ) أي في شهر رمضان