البهوتي
401
كشاف القناع
قال لزوجته : أنت طالق ليلة القدر ، إن كان قبل مضي ليلة أول العشر ) الأخير من رمضان ( وقع الطلاق ) أي تحقق وقوعه ( في الليلة الأخيرة ) من رمضان . لأن العشر لا يخلو منها . ونازع فيه ابن عادل في تفسيره ، بما حاصله : أن العصمة متيقنة . فلا تزول إلا بيقين . وقد قيل : إن ليلة القدر في كل السنة ، فلا تتحقق إلا بمضي السنة . ( وإن كان مضى منه ) أي من العشر الأخير من رمضان ( ليلة ) فأكثر ، ثم قال لزوجته : أنت طالق ليلة القدر . ( وقع الطلاق في الليلة الأخيرة ) من رمضان ( من العام المقبل ) ليتحقق وجودها . ( قال المجد : ويتخرج حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق . ومن نذر قيام ليلة القدر قام العشر الأخير كله ، ونذره في أثنائه ) . أي العشر الأخير ( كطلاق ) ذكره القاضي . تتمة : عن أبي بن كعب عن النبي ( ص ) : إن الشمس تطلع صبيحتها بيضاء لا شعاع لها . وفي بعض الأحاديث : بيضاء مثل الطست . وروي أيضا عنه ( ص ) : أن أمارة ليلة القدر : أنها ليلة صافية بلجة ، كأن فيها قمرا ساطعا ، ساكنة ساجية ، لا برد فيها ولا حر ، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح ، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ، ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر . لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ . ( و ) شهر رمضان ( أفضل الشهور ) ويكفر من فضل رجبا عليه . ذكره في الاختيارات . ( قال الشيخ : ليلة الاسراء في حق النبي ( ص ) أفضل من ليلة القدر ) . وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة . وقد ذكرت ما فيه في الحاشية . ( وقال : يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع ) إجماعا ( وقال : يوم الفخر أفضل أيام العام ) . وكذا ذكره جده صاحب المحرر في صلاة العيدين ، من شرحه منتهى الغاية : أن يوم النحر أفضل ( وظاهر ما ذكره أبو حكيم ) إبراهيم النهرواني ( أن يوم عرفة أفضل . قال في الفروع : وهو أظهر ) وقاله أكثر الشافعية . وبعضهم يوم الجمعة ( وعشر ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان ) كلياليه وأيامه . وقد يقال : ليالي