البهوتي
398
كشاف القناع
من تفويت الاجر ، ( وإن أفسده ) أي التطوع ( فلا قضاء عليه ) لأن القضاء يتبع المقضي عنه . فإذا لم يكن واجبا . لم يكن القضاء واجبا ، بل يستحب . ( وكذا لا تلزم الصدقة ولا القراءة ، ولا الإذكار بالشروع ) فيها وفاقا . ( وإن دخل في فرض كفاية ) كصلاة جنازة ( أو ) دخل في ( واجب ) على الأعيان ( موسع ، كقضاء رمضان ، قبل رمضان الثاني ، والمكتوبة في أول وقتها ، وغير ذلك . كنذر مطلق وكفارة ) إن قلنا : هما غير واجبين على الفور . والمذهب : خلافه ، كما تقدم ، ويأتي ( حرم خروجه منه بلا عذر ، بغير خلاف ) لان الخروج من عهدة الواجب متعين . ودخلت التوسعة في وقته رفقا ، ومظنة للحاجة . فإذا شرع فيها تعينت المصلحة في إتمامها . ( وقد يجب قطعه ) أي الفرض ( لرد معصوم عن هلكه ، وإنقاذ غريق ونحوه ) كحريق ومن تحت هدم ( وإذا دعاه النبي ( ص ) في الصلاة ) لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) * . ( وله قطعها ) أي الصلاة ( بهرب غريمه . و ) له ( قلبها نفلا ، وتقدم ) ذلك موضحا ( وإن أفسده ) أي الفرض ( فلا كفارة ) مطلقا ، لعدم النص فيها ، ( ولا يلزمه غير ما كان قبل شروعه ) فيما أفسده . ( ولو شرع في صلاة تطوع قائما . لم يلزمه إتمامها قائما ) بغير خلاف . قاله في المبدع . ( وذكر القاضي وجماعة أن الطواف كالصلاة في الاحكام إلا فيما خصه الدليل ) للخبر . تتمة : إذا قطع الصوم ونحوه ، فهل انعقد الجزء المؤدى ، وحصل به قربة أم لا ؟ وعلى الأول : هل يبطل حكما أو لا يبطل ؟ اختلف كلام أبي الخطاب . وقطع جماعة ببطلانه ، وعدم الصحة . وفي كلام الشيخ تقي الدين : إن الابطال في الآية هو بطلان الثواب . قال : ولا نسلم ببطلان جميعه ، بل قد يثاب على ما فعله . فلا يكون مبطلا لعمله .