البهوتي
393
كشاف القناع
أنه ليس هو مكتوبا عليكم الآن . قاله في الشرح . ( وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ) ماضية للخبر . ( وما روي في فضل الاكتحال ، والاختضاب ، والاغتسال ، والمصافحة ، والصلاة فيه ) أي يوم عاشوراء ( فكذب ) . وكذا ما يروى في مسح رأس اليتيم ، وأكل الحبوب . أو الذبح ونحو ذلك . فكل ذلك كذب على النبي ( ص ) . ومثل ذلك : بدعة لا يستحب شئ منه عند أئمة الدين . قاله في الاختيارات . وينبغي فيه التوسعة على العيال سأل ابن منصور أحمد عنه ، فقال : نعم ، رواه سفيان بن عيينة عن جعفر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر . وكان أفضل أهل زمانه أنه بلغه : من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته . قال ابن عيينة قد جربناه منذ خمسين سنة أو ستين ، فما رأينا إلا خيرا . ( وصيام يوم عرفة كفارة سنتين ) لما روى أبو قتادة مرفوعا قال : صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ، والسنة التي بعده ، وقال في صيام عاشوراء : إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم . ولعل مضاعفة التكفير على عاشوراء ، لأن نبينا ( ص ) أعطيه . ( قال ) النووي ( في شرح مسلم عن العلماء : المراد كفارة الصغائر . فإن لم تكن ) له صغائر ( رجي التخفيف من الكبائر . فإن لم تكن ) له كبائر ( رفع له درجات ) . واقتصر عليه في الفروع والمبدع وغيرهما . ( ولا يستحب صيامه ) أي يوم عرفة ( لمن كان بعرفة من الحاج ، بل فطره أفضل ) . لما روت أم الفضل بنت الحرث : أنها أرسلت إلى النبي ( ص ) بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب متفق عليه ، وأخبر ابن عمر أنه : حج مع النبي ( ص ) ، ثم