البهوتي
388
كشاف القناع
( تركه وجب ) الفعل كقضاء الدين ، ( فيفعله الولي بنفسه استحبابا ) لأنه أحوط لبراءة الميت . ( فإن لم يفعل ) الولي بنفسه ( وجب أن يدفع من تركته إلى من يصوم عنه عن كل يوم طعام مسكين ) لأن ذلك فدية الصوم لما تقدم . ( ويجزئ فعل غيره ) أي الولي ( عنه بإذنه وبدونه ) لأن النبي ( ص ) شبهه بالدين ، والدين يصح قضاؤه من الأجنبي . ولا فرق في ذلك بين صوم النذر وغيره من النذور . ( وإن مات وقد أمكنه صوم بعض ما نذره قضى عنه ، ما أمكنه صومه فقط ) كمن نذر صوم شهر ومات قبل مضي ثلاثين يوما ، فيصام عنه ما مضى منه ، دون الباقي . لأنه لم يثبت في ذمته بخلاف المقدار الذي أدركه حيا فإنه ثبت في ذمته ، وإن كان مريضا . لأن المرض لا ينافي ثبوت الصوم في الذمة ، بدليل وجوب قضاء رمضان مع المرض ونحوه . ( ويجزئ صوم جماعة عنه ) أي الميت ( في يوم واحد عن عدتهم من الأيام ) أي لو كان على ميت صوم عشرة أيام فصام عنه عشرة رجال في يوم واحد أجزأ عنه . لان المقصود يحصل به مع نجاز إبراء ذمته . ونقل عنه أبو طالب يصوم واحد . وحمله المجد على صوم شرطه التتابع ، وتعليل القاضي بأنه كالحجة المنذورة يدل على ذلك . ( وإن نذر صوم شهر بعينه ) كالمحرم ( فمات قبل دخوله . لم يصم ) عنه ( ولم يقض عنه ، وكذا لو جن قبله . ودام به الجنون حتى انقضى الشهر المعين . لأنه لم يثبت صومه في ذمته قال المجد : وهو مذهب سائر الأئمة ، ولا أعلم فيه خلافا . وإن مات في أثنائه ) أي الشهر المعين بالنذر ( سقط باقيه ) لما سبق ، ( فإن لم يصمه ) أي النذر المعين ( لمرض حتى انقضى ، ثم مات في مرضه . فعلى ما تقدم فيما إذا كان في الذمة ، من أنه إن كان أمكنه فعله قبل موته فعل عنه ) وجوبا ، إن خلف تركة ، واستحبابا إن لم يخلف شيئا . وتقدم أن المرض لا يمنع ثبوت الصوم في الذمة . فالمراد بإمكان الفعل مضي زمن يتسع له . ( ولا كفارة مع الصوم عنه ) أي عن الميت إذا كان منذورا . ( أو الاطعام ) إن كان عليه قضاء رمضان ، أو صوم متعة ونحوه . ( وإن مات وعليه حج منذور فعل عنه ) نص عليه . لما روى ابن عباس : أن امرأة جاءت إلى