البهوتي
385
كشاف القناع
أخر ) * . وعن ابن عمر مرفوعا : قضاء رمضان إن شاء فرق وإن شاء تابع رواه الدارقطني ، ولم يسنده غير سفيان بن بشر . قال المجد : لا نعلم أحدا طعن فيه . والزيادة من الثقة مقبولة . ولأنه لا يتعلق بزمان معين ، فلم يجب فيه التتابع . كالنذر المطلق . ( إلا إذا لم يبق من شعبان إلا ما يتسع للقضاء فقط ) فيتعين التتابع ، لضيق الوقت ، كأداء رمضان في حق من لا عذر له . ( ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة ) لأنها أيام عبادة ، فلم يكره القضاء فيها ، كعشر المحرم . وروي عن عمر أنه كان يستحب القضاء فيها . ( ويجب العزم على القضاء ) إذا لم يفعله فورا ( في ) القضاء ( الموسع . وكذا كل عبادة متراخية ) يجب العزم عليها ، كالصلاة إذا دخل وقتها المتسع . فصل : ( من فاته صوم رمضان كله تاما كان ) رمضان ( أو ناقصا لعذر وغيره ، كالأسير والمطمور وغيرهما . قضى عدد أيامه ) سواء ( ابتدأه من أول الشهر أو من أثنائه كأعداد الصلوات ) الفائتة لأن القضاء يجب أن يكون بعدة ما فاته كالمريض والمسافر ، لما تقدم من قوله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) * ( ويجوز أن يقضي يوم شتاء عن يوم صيف وعكسه ) بأن يقضي يوم صيف عن يوم شتاء لعموم الآية . ( وإن كان عليه معه ) أي مع قضاء رمضان ( صوم نذر لا يخاف فوته ) لاتساع وقته ( بدأ بقضاء رمضان ) وجوبا ، قاله في شرح المنتهى ، فإن خاف فوت النذر لضيق وقته قدمه . قلت : إلا أن يضيق الوقت عن قضاء رمضان ، بأن كان عليه مثلا