البهوتي
383
كشاف القناع
قال : تسحرنا مع النبي ( ص ) ثم قمنا إلى الصلاة . قلت : كم كان بينهما ؟ قال : قدر خمسين آية متفق عليه . ولأنه أقوى على الصوم للتحفظ من الخطأ ، والخروج من الخلاف . ( ويكره تأخير الجماع مع الشك في طلوعه ) أي الفجر الثاني ، لما فيه من التعرض لوجوب الكفارة ، ولأنه ليس مما يتقوى به ، ولو أسقط تأخير لكان أخصر . وأظهر . و ( لا ) يكره ( الأكل والشرب ) مع الشك في طلوع الفجر الثاني . ( قال أحمد ) في رواية أبي داود ( إذا شك في ) طلوع ( الفجر يأكل حتى يستيقن طلوعه ) لأن الأصل بقاء الليل . ( قال الآجري وغيره : ولو قال لعالمين : ارقبا الفجر . فقال أحدهما : طلع ، وقال الآخر : لم يطلع ، أكل حتى يتفقا ) على أنه طلع . وقاله جمع من الصحابة وغيرهم ، ذكره في المبدع ، لأن قولهما تعارض فتساقطا . والأصل عدم طلوعه . ( وتحصل فضيلة السحور بأكل أو شرب وإن قل ) لحديث أبي سعيد : ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء رواه أحمد . وفيه ضعف . قاله في المبدع . ( و ) يحصل ( تمام الفضيلة بالاكل ) لحديث عمرو بن العاص يرفعه : بيننا وبينهم أكلة السحور رواه مسلم . وروى أبو داود عن النبي ( ص ) نعم سحور المؤمن التمر . ( ويسن أن يفطر على رطب . فإن لم يجد ) الرطب ( فعلى التمر . فإن لم يجد ) التمر ( فعلى الماء ) لحديث أنس قال : كان النبي ( ص ) يفطر على رطبات قبل أن يصلي ، فإن لم يكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء ، رواه أبو داود والترمذي .