البهوتي

380

كشاف القناع

يتحقق أنه بلع نجسا ( فلا ) فطر ، إذ لا فطر ببلع ريقه الذي لم تخالطه نجاسة . ( ويحرم ) على الصائم ( بلع نخامة ) إذا حصلت في فيه للفطر بها ، ( ويفطر ) الصائم ( بها ) إذا بلعها ( سواء كانت من جوفه أو صدره أو دماغه ، بعد أن تصل إلى فمه ) لأنها من غير الفم كالقئ ( ويكره له ) أي الصائم ( ذوق الطعام ) لأنه لا يأمن أن يصل إلى حلقه فيفطره . قال أحمد : أحب إلي أن يجتنب ذوق الطعام . فإن فعل فلا بأس . ذكره جماعة وأطلقوا . وذكر المجد وغيره : أن المنصوص عنه لا بأس به ، لحاجة ومصلحة ، واختاره في التنبيه وابن عقيل . وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس . فلهذا قال المصنف ( بلا حاجة ) إلى ذوق الطعام . ( وإن وجد طعمه ) أي المذوق ( في حلقه أفطر ) قال في شرح المنتهى ، فعلى الكراهة متى وجد طعمه في حلقه ، أفطر لاطلاق الكراهة اه‍ . ومقتضاه : أنه لا فطر إذا قلنا بعدم الكراهة للحاجة . ( ويكره مضغ العلك الذي لا يتحلل منه أجزاء ) لأنه يجمع الريق ، ويجلو الفم ، ويورث العطش . ( فإن وجد طعمه في حلقه أفطر ) لأنه واصل أجنبي يمكن التحرز منه . ( ويحرم مضغ ما يتحلل منه أجزاء ) من علك وغيره . قال في المبدع : إجماعا . لأنه يكون قاصدا لايصال شئ من خارج إلى جوفه ، مع الصوم وهو حرام . ( ولو لم يبتلع ريقه ) إقامة للمظنة مقام المئنة ، وفي المقنع والمغني والشرح . إلا أن لا يبتلع ريقه . وهو ظاهر الوجيز . لأن المحرم إيصال ذلك إلى جوفه . ولم يوجد . ( وتكره القبلة ممن تحرك شهوته ) فقط . لقول عائشة : كان النبي ( ص ) يقبل . وهو صائم ، ويباشر وهو صائم ، وكان أملككم لإربه متفق عليه . ولفظه لمسلم : ونهى النبي ( ص ) عنها شابا ، ورخص لشيخ حديث حسن رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ، ورواه سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء . وكذا عن ابن عباس باسناد صحيح . ( وإن ظن الانزال ) مع القبلة لفرط شهوته