البهوتي
378
كشاف القناع
الرقبة ولا ثمنها ( فصيام شهرين متتابعين . فلو قدر على الرقبة في الصوم . لم يلزمه الانتقال ) عن الصوم إلى العتق . نص عليه ، إلا أن يشاء أن يعتق فيجزئه . ويكون قد فعل الأولى . قاله في الشرح وشرح المنتهى . و ( لا ) يجزئه الصوم ( إن قدر ) على العتق ( قبله ) أي قبل الشروع في الصوم لأن النبي ( ص ) سأل المواقع عما يقدر عليه حين أخبره . ولم يسأله عما كان يقدر عليه حال المواقعة . وهي حال الوجوب . ولأنه وجد المبدل قبل التلبس بالبدل . فلزمه ، كما لو وجده حال الوجوب . ذكره في الشرح وشرح المنتهى . وفيه نظر ، على ما يأتي في الظهار : أن الاعتبار بوقت الوجوب . ( فإن لم يستطع ) الصوم ( فإطعام ستين مسكينا ) لكل مسكين مد من بر ، أو نصف صاع من غيره . وهذا كله لخبر أبي هريرة السابق . وهو ظاهر في الترتيب ، ولم يأمره بالانتقال إلا عند العجز ، ككفارة الظهار . ( ولا يحرم الوطئ هنا قبل التكفير . ولا في ليالي صوم الكفارة ) ذكره في الرعاية والتلخيص ، ككفارة القتل ، بخلاف كفارة الظهار . والفرق واضح . ( فإن لم يجد ) ما يطعمه للمساكين حال الوطئ . لأنه وقت الوجوب ( سقطت عنه ، كصدقة فطر ) . وكفارة الوطئ في الحيض . لأنه ( ص ) لم يأمر الأعرابي بها أخيرا ، ولم يذكر له بقاءها في ذمته ( بخلاف كفارة حج وظهار ويمين ونحوها ) ككفارة قتل ، لعموم الأدلة . ولان القياس خولف في رمضان للنص . قال في الفروع : كذا قالوا : للنص ، وفيه نظر . ولأنها لم تجب بسبب الصوم . قال القاضي وغيره : وليس الصوم سببا . وإن لم تجب إلا بالصوم والجماع ، لأنه لا يجوز اجتماعهما . وتسقط الكفارات كلها بتكفير غيره عنه بإذنه . ( وإن كفر عنه غيره بإذنه ، فله أكلها ) إن كان أهلا لها . ( وكذا لو ملكه ) غيره ( ما يكفر به ) جاز له أكله مع أهليته . لخبر أبي هريرة السابق . قال في الانصاف : لو ملكه ما يكفر به ، وقلنا : له أخذ هناك ، فله هنا أكله . وإلا أخرجه عن نفسه ، وهذا الصحيح من المذهب اه ، وفي المبدع أنه ( ص ) رخص للأعرابي لحاجته ، ولم يكن كفارة اه . قلت : ويؤيده استدلالهم به على سقوطها بالعجز وإلا لم يكن ثم عجز ، بل حصل الاخراج والاجزاء .