البهوتي

373

كشاف القناع

ولهذا خصوا المنع باليقين . واعتبروه بالشك في نجاسة طاهر ، ولا أثر للظن فيه . وقد يحتمل أن الظن والاعتقاد واحد . وأنه يأكل مع الشك والتردد ، ما لم يظن أو يعتقد النهار . ( فبان ليلا ، ولم يجدد نية صومه الواجب قضي ) لأنه قطع نية الصوم بأكله ، يعتقد نهارا . والصوم لا يصح بغير نية . ( وإن أكل ونحوه شاكا في غروب الشمس ، ودام شكه ) قضى ، لان الأصل بقاء النهار . و ( لا ) يقضي إن أكل ونحوه ( ظانا ) غروب الشمس . ( ودام شكه ) ولم يتبين له الحال . قضى . لأن الأصل براءته . ( ولو شك ) في غروب الشمس ( بعده ) أي بعد الاكل ونحوه ( ودام ) شكه فلا قضاء عليه . لأنه لم يوجد يقين أزال ذلك الظن الذي بني عليه . فأشبه ما لو صلى بالاجتهاد ثم شك في الإصابة بعد صلاته . ( أو أكل يظن بقاء النهار قضي ) ما لم يتحقق أنه كان بعد الغروب . لأن الله تعالى أمر بإتمام الصوم إلى الليل ولم يتمه . ( وإن بان ) أن أكله ونحوه كان ( ليلا . لم يقض ) لأنه أتم صومه . ( وإن أكل ) ونحوه ( يظن أو يعتقد أنه ليل . فبان نهارا في أوله ) بأن أكل يظن الفجر لم يطلع . وقد طلع ( أو أخره ) بأن ظن أن الشمس غربت . ولم تغب . ( فعليه القضاء ) لأن الله تعالى أمر بإتمام الصوم . ولم يتمه ، وقالت أسماء : أفطرنا على عهده ( ص ) في يوم غيم ، ثم طلعت الشمس ، قيل هشام بن عروة : - وهو راوي الحديث - أمروا بالقضاء ، قال : لا بد من قضاء رواه أحمد والبخاري . ولأنه جهل وقت الصوم فلم يعذر كالجهل بأول رمضان . تتمة : لو أكل ونحوه ناسيا فظن أنه قد أفطر فأكل ونحوه عمدا قضى ، قال في الانصاف ، ويشبه ذلك لو اعتقد البينونة في الخلع . لأجل عدم عود الصفة . ثم فعل ما حلف عليه . فصل : فيما يوجب الكفارة ( وإذا جامع في نهار شهر رمضان بلا عذر شبق ونحوه ) كمن به مرض ينتفع بالوطئ