البهوتي

365

كشاف القناع

يصح النفل لعدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان قبل القضاء ) وفي الفروع والتنقيح والمنتهى : يصح نفلا . وقد ذكرت كلام المصنف في حاشية التنقيح في ذلك في الحاشية ، وما يمكن أن يجاب به عنه . ( وإن نوى ) خارج رمضان ( قضاء وكفارة ظهار ونحوه ) ككفارة قتل ( لم يصحا ) أي لا الصوم الواجب ، لعدم جزمه بالنية له ، ولا النفل ، ( لما تقدم ) من عدم صحة نفل من عليه قضاء رمضان قبل القضاء . ( ومن نوى الافطار أفطر ) لأنه قد قطع نية الصوم بنية الافطار . فكأنه لم يأت بها ابتداء . ( فصار كمن لم ينو ) الصوم ( لا كمن أكل ) ونحوه ، ( فلو كان ) نوى الافطار ( في نفل ثم عاد نواه ) نفلا ( صح ) نص عليه ، ( وكذا لو كان من نذر أو كفارة فقطع نيته ثم نوى نفلا ) بخلاف ما إذا كان من قضاء رمضان على طريقته . ( ولو قلب نية نذر ) أو كفارة ( إلى النفل ، فكمن انتقل من فرض صلاة إلى نفلها ) فيصح ويكره لغير غرض صحيح ( ولو تردد في الفطر ، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى ، أو إن وجدت طعاما أكلت . وإلا أتممت ونحوه ، بطل ) صومه لتردده في النية ، ( كصلاة ) أي كما تبطل الصلاة بتردده في فسخ نيتها ، إذ استصحاب حكم النية شرط في صحة الصلاة والصوم والوضوء ونحوها . ( ويصح صوم نفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده ) نص عليه . لحديث عائشة قالت : دخل علي النبي ( ص ) ذات يوم فقال : هل عندكم شئ ؟ فقلنا : لا . قال : فإني إذن صائم رواه مسلم . ويدل عليه حديث عاشوراء . ولان الصلاة خفف نفلها عن فرضها . فكذا الصوم . ولما فيه من تكثيره لكونه يعن له فعفى عنه ، ويدل لصحته بنية بعد الزوال : أنه قول معاذ وابن مسعود وحذيفة . ولم ينقل عن أحد من الصحابة ما يخالفه صريحا . ولان النية وجدت في جزء النهار . فأشبه وجودها قبل الزوال بلحظة . وبه يبطل التعليل بالأكثر . لان الأكثر قد خلا عن النية في الأصل . فإن ما بين طلوع الفجر والزوال يزيد على ما بين الزوال والغروب ، بما بين طلوع الفجر والشمس . وأيضا جميع الليل وقت لنية الفرض . فكذا النهار . وشرطه أن يكون فعل ما يفطره قبل النية . فإن فعل فلا يجزئه