البهوتي

361

كشاف القناع

أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه أبو داود . وروي ذلك عن ابن عمر ، ولا مخالف لهما من الصحابة . ولأنه فطر بسبب نفس عاجزة من طريق الخلقة ، فوجب به الكفارة ، كالشيخ الهرم . ( وهو ) أي الاطعام ( على من يمون الولد ) لأن الارفاق للولد . ويجب الاطعام ( على الفور ) لأنه مقتضى الامر . وكسائر الكفارات ، وذكر المجد أنه إن أتى به مع القضاء جاز ، لأنه كالتكملة له ، وهذا مقتضى كلام المصنف أولا . ( وإن قبل ولد المرضعة ثدي غيرها وقدرت تستأجر له أو ، له ) من المال ( ما يستأجر منه . فعلت ) أي استأجرت له . ( ولم تفطر ) لعدم الحاجة إليه . ( وله صرف الاطعام إلى مسكين واحد ، جملة واحدة ) لظاهر الآية . ( وحكم الظئر ) أي المرضعة لولد غيرها ( كمرضع ) لولدها ( فيما تقدم ) من الفطر وعدمه ، والفدية وعدمها ( فإن لم تفطر ) الظئر ( فتغير لبنها ) بالصوم ( أو نقص ، خير المستأجر ) بين فسخ الإجارة وإمضائها ، ( وإن قصدت ) الظئر ( الاضرار ) بالرضيع بصومها ( أثمت . وكان للحاكم إلزامها بالفطر بطلب المستأجر ) ذكره ابن الزاغوني . وقال أبو الخطاب : إن تأذى الصبي بنقصه أو تغييره . لزمها الفطر . فإن أبت فلأهله الفسخ . ويؤخذ من هذا : أنه يلزم الحاكم إلزامها بما يلزمها : وإن لم تقصد الضرر ، بلا طلب قبل الفسخ وهذا متجه . قاله في الفروع . وجزم بمعناه في المنتهى . ( ولا يسقط الاطعام بالعجز ) كالدين ، ( وكذا ) الاطعام ( عن الكبير ، و ) المريض ( المأيوس ) منه . وتقدم ( ولا ) يسقط ( إطعام من أخر قضاء رمضان ) حتى أدركه رمضان آخر . ( و ) لا إطعام ( غيره ) مما وجب بنذر أو كفارة بالعجز ( غير كفارة الجماع ) في الحيض ، وتقدم في بابه ، وغير كفارة الجماع في نهار رمضان . ( ويأتي ) في الباب بعده ( ولو وجد آدميا معصوما في هلكة كغريق . لزمه مع القدرة إنقاذه ) من الهلكة . ( وإن دخل الماء في حلقه لم يفطر ) كمن طار إلى حلقه ذباب أو غبار بلا قصد ، ( وإن حصل له ) أي للمنقذ ( بسبب انقاذه ضعف في نفسه ، فأفطر . فلا فدية ) على المنقذ . ولا على المنقذ . ( كالمريض ) وإن احتاج في انقاذه إلى الفطر ،