البهوتي
358
كشاف القناع
( ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم ، كمن به جرب أو وجع ضرس ، أو أصبع أو دمل ونحوه ) قيل لأحمد : متى يفطر المريض ؟ قال : إذا لم يستطع . قيل : مثل الحمى ؟ قال : وأي مرض أشد من الحمى ؟ . ( وقال ) أبو بكر ( الآجري : من صنعته شاقة فإن خاف ) بالصوم ( تلفا أفطر وقضى ) إن ضره ترك الصنعة . ( فإن لم يضره تركها أثم ) بالفطر ويتركها ( وإلا ) أي وإن لم ينتف التضرر بتركها ( فلا ) إثم عليه بالفطر للعذر . ( ومن قاتل عدوا ، أو أحاط العدو ببلده والصوم يضعفه ) عن القتال ( ساغ له الفطر بدون سفر ، نصا ) لدعاء الحاجة إليه . ( ومن به شبق يخاف أن ينشق ذكره ) أو أنثياه أو مثانته ، ( جامع وقضى ، ولا يكفر نصا ) نقله إسماعيل بن سعيد الشالنجي . قال أحمد : يجامع ولا يكفر ، ويقضي يوما مكانه . وذلك أنه إذا أخذ الرجل هذا ولم يجامع خيف عليه أن ينشق فرجه . ( وإن اندفعت شهوته بغيره ) أي غير الجماع ( كالاستمناء بيده أو يد زوجته أو ) يد ( جاريته ونحوه ) ، كالمفاخذة ( لم يجز ) له الوطئ ، كالصائل يندفع بالأسهل . لا ينتقل إلى غيره . ( وكذا إن أمكنه أن لا يفسد صوم زوجته ) أو أمته ( المسلمة البالغة بأن يطأ زوجته أو أمته الكتابيتين أو ) يطأ ( زوجته أو أمته الصغيرتين ) أو المجنونتين ، ( أو ) اندفعت شهوته بالوطئ ( دون الفرج ) فلا يباح له إفساد صومها ، لعدم الضرورة إليه . قلت : ولعل قياس ذلك إذا أمكنه وطئ من لزمها الامساك . كمن طهرت ونحوها في أثناء النهار . لأن الامساك دون الصوم الشرعي خصوصا فيما فيه خلاف في وجوبه ، ( وإلا ) أي وإن لم يمكنه عدم إفساد صوم الزوجة أو الأمة المسلمة البالغة ( جاز ) له إفساد صومها ( للضرورة ) ، كأكل الميتة للمضطر ( ومع الضرورة إلى وطئ حائض وصائمة بالغ ) ، بأن لم يكن له غيرهما . ( فوطئ الصائمة أولى ) من وطئ الحائض . لأن تحريم وطئ الحائض بنص القرآن . ( وإن لم تكن ) الزوجة أو الأمة الصائمة ( بالغا وجب اجتناب الحائض ) للاستغناء عنه بلا محذور ، فيطأ الصغيرة وكذا المجنونة . ( وإن تعذر قضاؤه ) أي