البهوتي

355

كشاف القناع

اجتهاد ، فكمن خفيت عليه القبلة ) لا يجزيه مع القدرة على الاجتهاد . ( وإن ظن الشهر لم يدخل ، فصام لم يجزه ولو أصاب ، وكذا لو شك في دخوله ) أي دخول شهر رمضان ، ولم يغلب على ظنه دخوله . كما لو تردد في دخول وقت الصلاة . فصل : ( ولا يجب الصوم ) أي صوم رمضان ( إلا على مسلم عاقل بالغ قادر عليه ) أي الصوم ، لما يأتي . ( فلا يجب على كافر ولو مرتدا ) لأنه عبادة بدنية محضة ، تفتقر إلى النية . فكان من شرطه الاسلام كالصلاة . ( والردة تمنع صحة الصوم . فلو ارتد في يوم ) وهو صائم فيه بطل صومه . لقوله تعالى : * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * . ( ثم ) إن ( أسلم فيه ، أو ) أسلم ( بعده ، أو ارتد في ليلته ، ثم أسلم فيه . فعليه القضاء ) أي قضاء ذلك اليوم إن كان فرضا . لأنه استقر عليه بإدراك جزء منه مسلما ، كالصلاة يدرك جزءا من وقتها . ( ولا يجب ) الصوم ( على مجنون ) لحديث : رفع القلم عن ثلاث . ( ولا يصح منه ) لعدم إمكان النية منه ، ( ولا ) يجب ( على صغير ) ولو مراهقا للحديث السابق . ( ويصح ) الصوم ( من مميز ) كصلاته ( ويجب على وليه ) أي المميز ، ( أمره به إذا أطاقه ، وضربه حينئذ عليه ) أي الصوم ( إذا تركه ليعتاده ) كالصلاة ، إلا أن الصوم أشق . فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيق الصيام . ( وإذا قامت البينة بالرؤية ) أي رؤية هلال رمضان ( في أثناء النهار ) متعلق : بقامت ، ( لزمهم ) أي أهل وجوب الصوم ( الامساك ، ولو بعد فطرهم ) لتعذر إمساك الجميع