البهوتي

344

كشاف القناع

العاص أنه كان إذا أخرج طعاما لسائل فلم يجده ، عزله حتى يجئ آخر . وقاله الحسن : ( ويتصدق بالجيد . ولا يقصد الخبيث فيتصدق به ) لقوله تعالى : * ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) * ( وأفضلها ) أي الصدقة ( جهد المقل ) ، لحديث : أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير في السر ولا يعارضه ما تقدم من قوله ( ص ) : خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى . إذ المراد جهد المقل بعد حاجة عياله ، وما يلزمه . فهي جهده ، وعن ظهر غنى منه ، وهي أفضل من صدقة عن ظهر غنى ليست جهد مقل . تتمة : لا يسن إبدال ما أعطى سائلا فسخطه . قال في الفروع : ومن سأل فأعطي ، فقبضه فسخطه ، لم يعط لغيره في ظاهر كلام العلماء ، وعن علي بن الحسين أنه كان يفعله . رواه الخلال . وفيه جابر الجعفي ضعيف . فإن صح فيحتمل أنه فعله عقوبة . ويحتمل أن سخطه دليل على أنه لا يختار تملكه . فيتوجه مثله على أصلنا . كبيع التلجئة ويتوجه في الأظهر ، إن أخذ صدقة التطوع أولى من الزكاة ، وإن أخذها سرا أولى .