البهوتي
330
كشاف القناع
( وذكر أنه لا كسب له أعطاه من غير يمين ) . لأن النبي ( ص ) لم يحلف على ذلك . ( إذا لم يعلم كذبه ) فإن علمه لم يعطه ، لعدم أهليته لاخذها ( بعد أن يخبره وجوبا في ظاهر كلامهم ) . وقاله القاضي في التعليق . قاله في الفروع : وجزم به في المبدع . ( أنه لاحظ فيها لغني ، ولا لقوي مكتسب ) ، لأن النبي ( ص ) أعطى الرجلين اللذين سألاه ، ولم يحلفهما . وفي بعض رواياته أنه قال : أتينا النبي ( ص ) فسألناه من الصدقة . فصعد فينا النظر . فرآنا جلدين . فقال : إن شئتما أعطيتكما . ولاحظ فيها لغني ، ولا لقوي مكتسب رواه أبو داود . ( وإن رآه متجملا قبل قوله أيضا ) أنه فقير . لأنه لا يلزم من ذلك الغني . قال تعالى : * ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ) * ( لكن ينبغي أن يخبره أنها زكاة ) وإن رآه ظاهر المسألة أعطاه منها ، ولم يبين له . ( والقدرة على اكتساب المال بالبضع ليس بغنى معتبر فلا تمنع المرأة ) الفقيرة ( من أخذ الزكاة إذا كانت ممن يرغب في نكاحها . وتقدر على تحصيل المهر بالنكاح ) لأن النكاح لا يقصد للمال ، بل للسكن والايواء . وقد لا يكون لها رغبة فيه . ( فلا تجبر عليه ) كرجل سأل الخلع أو الطلاق على عوض ، أو الصلح عن دم عمد على مال ، ( وكذا لو أفلست ) لا تجبر على النكاح لوفاء دينها . ( أو كان لها أقارب يحتاجون إلى النفقة ) فلا تجبر على التزوج لذلك . ( وتقدم : إذا تفرغ القادر ) على التكسب ( لطلب العلم وتعذر الجمع ) بين العلم والتكسب ، ( أنه يعطى ) لا إن تفرغ للعبادة لقصور نفعها . ( فإن ادعى أن له عيالا ) ليأخذ لهم من الزكاة ( قلد ) في ذلك ( وأعطي ) كفايتهم . لأن الظاهر صدقه . وتشق إقامة البينة على ذلك لا سيما على الغريب . وكما يقلد في حاجة نفسه . ( ومن غرم ) في معصية كشرب خمر ( أو سافر في معصية ) كقطع طريق ( لم تدفع إليه إلا أن يتوب ) لأنه إعانة على معصية . ( وكذا لو سافر في مكروه ، أو ) سافر ( نزهة ) فلا يدفع إليه من الزكاة . لأنه