البهوتي

33

كشاف القناع

وقضى الثانية وتمت جمعته . نص عليه في رواية الأثرم ، وإن كان شرع في قراءة الثانية بطلت الأولى ، وصارت الثانية أولاه . ويتمها جمعة ، على ما نقله الأثرم . وقياس ما سبق في المزحوم : لا يدرك الجمعة . ولو قضى الركعة الثانية ثم علم أنه ترك سجدة من إحداهما لا يدري من أيهما تركها ؟ فالحكم واحد . ويجعلها من الأولى . ويأتي بركعة . وفي كونه مدركا للجمعة وجهان . قاله في الشرح بمعناه . ( الرابع ) : من شروط الجمعة ( أن يتقدمها خطبتان ) لقوله تعالى : * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * والذكر هو الخطبة فأمر بالسعي إليها فيكون واجبا . إذ لا يجب السعي لغير واجب ، ولمواظبته ( ص ) عليهما . لقول ابن عمر : كان ( ص ) يخطب خطبتين وهو قائم ، يفصل بينهما بجلوس متفق عليه . وقال صلوا كما رأيتموني أصلي . وعن عمر وعائشة قصرت الصلاة من أجل الخطبة فهما بدل ركعتين . فالاخلال بإحداهما إخلال بإحدى الركعتين ، واشترط تقديمهما على الصلاة ، لفعله ( ص ) وأصحابه ، بخلاف غيرهما . لأنهما شرط في صحة الجمعة . والشرط مقدم ، أو لاشتغال الناس بمعايشهم ، فقدما لأجل التدارك ( بعد دخول الوقت ) أي وقت الجمعة ، لما تقدم من أنهما بدل من ركعتين . والصلاة لا تصح قبل دخول وقتها ( من مكلف عدل ) لما ذكر من أنهما بدل من ركعتين ، ( وهما ) أي الخطبتان ( بدل ركعتين ) لما تقدم عن عمر وعائشة ، ولا يقال : إنهما بدل ركعتين ( من الظهر ) لأن الجمعة ليست بدلا عن الظهر ، بل الظهر بدلا عنها إذا فاتت . ( ولا بأس بقراءتهما ) أي الخطبتين ( من صحيفة ، ولو لمن يحسنهما ، كقراءة ) الفاتحة ( من مصحف ) ولحصول المقصود ( ومن شرط صحة كل منهما ) أي الخطبتين والمراد بالشرط هنا : ما تتوقف عليه الصحة . أعم من أن يكون داخلا أو خارجا ( حمد الله بلفظ : الحمد لله ) فلا يجزئ غيره لحديث أبي هريرة مرفوعا : كل كلام لا