البهوتي
328
كشاف القناع
أن يأخذ ما يكفيه إلى مثله ، ( و ) يعطى ( العامل قدر أجرة مثله . ولو جاوزت الثمن ) لان الذي يأخذه بسبب العمل . فوجب أن يكون بمقداره . ( ويعطى مكاتب وغارم ما يقضيان به دينهما ) لأن حاجتهما إنما تندفع بذلك . ( ولو دينا لله تعالى ) كدين الآدمي . لأنه أحق بالوفاء . ( وليس لهما ) أي المكاتب والغارم ( صرفه إلى غيره ، كغاز ) وابن سبيل ، ( وتقدم ) موضحا قريبا ( و ) يعطى ( المؤلف ما يحصل به التأليف ) لأنه المقصود . ( و ) يعطى ( الغازي ما يحتاج إليه لغزوه ، وإن كثر ) ذلك . لأن المقصود لا يحصل إلا به . ( ولا يزاد أحد منهم ) أي من أهل الزكاة عن ذلك . لأن الدفع للحاجة ، فيتقيد بها ( ولا ينقص ) أحد منهم ( عن ذلك ) لعدم اندفاع حاجته إذن . ( ومن كان ) من الفقراء والمساكين ( ذا عيال . أخذ ما يكفيهم ) لأن كل واحد من عائلته مقصوده دفع حاجته . فيعتبر له ما يعتبر للمنفرد . ( ولا يعطى أحد منهم ) أي المذكورين من أصناف الزكاة ( مع الغني ) لقوله ( ص ) : ولا تحل الصدقة لغني ، ولا ذي مرة سوي رواه أبو داود والترمذي من حديث عمرو بن العاص . والمرة : القوة والشدة . والسوي : المستوي الخلق التام الأعضاء . ( إلا أربعة : العامل ) قال في الشرح والمبدع : بغير خلاف نعلمه . ( والمؤلف ) لأن إعطائهم لمعنى يعم نفعه كالغازي . ( والغازي والغارم لاصلاح ذات البين ، ما لم يكن دفعها ) أي الحمالة ( من ماله . وتقدم ) في الباب . لحديث أبي سعيد مرفوعا : ولا تحل الصدقة لغني إلا لغاز في سبيل الله ، أو لعامل عليها ، أو لغارم رواه أبو داود . ولأنه تعالى جعل الفقراء والمساكين صنفين ، وعد بعدهما بقية الأصناف . ولم يشترط فيهم الفقر . فدل على جواز الاخذ مع