البهوتي
305
كشاف القناع
كان له عشرون مختلطة مع عشرين لآخر في بلد ، وعشرون أخرى مختلطة مع عشرين لآخر في بلد آخر . بينهما مسافة القصر . فإن عليه في كل خلطة نصف شاة . فيخرج شاة في أي البلدين شاء . ( ويخرج فطرة نفسه ) في بلد نفسه لا ماله . لأن سبب الفطرة النفس لا المال . ( و ) يخرج ( فطرة من يمونه في بلد نفسه ، وإن كانوا في غير ) بلد ( ه ) . لأنها طهرة له . ( وتقدم ) ، في الباب قبله ( وحيث جاز النقل ) لما تقدم ( فأجرته على رب المال ، كأجرة كيل ووزن ) لأن عليه تسليمها لأهلها ، فكان عليه مؤنته ، كتسليم المبيع ، فإن كان النقل محرما فقياس ما يأتي في الإجارة : لا أجرة كالأجير لحمل خمر ونحوه ، لكن إن لم يعلم الناقل أنها زكاة يحرم نقلها ، فله الأجرة على ربها لأنه غره . ( وإذا حصل عند الامام ماشية ) من زكاة أو جزية ( استحب له ) أي الامام ( وسم الإبل والبقر في أفخاذها . و ) وسم ( الغنم في آذانها ) لحديث أنس قال : غدوت إلى النبي ( ص ) بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه فرأيته في يده الميسم يسم إبل الصدقة متفق عليه ، ولأحمد وابن ماجة : وهو يسم غنما في آذانها ، وإسناده صحيح . ولان الحاجة تدعو إليه لتتميز عن الضوال ، ولترد إلى مواضعها إذا شردت ، وخص الموضعان لخفة الشعر فيهما ، ولقلة ألم الوسم ، ويأتي في النفقات : يحرم وسم في الوجه . ( فإن كانت ) الموسومة ( زكاة كتب لله أو زكاة ) وإن كانت جزية كتب : صغار أو : جزية لتتميز ) بذلك ، وذكر أبو المعالي أن الوسم بحناء أو قير : أفضل ، قال في المبدع : وفيه شئ . فصل : ( ويجوز تعجيل الزكاة ) لحديث علي : أن العباس سأل النبي ( ص ) في تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له